تخطَّ إلى المحتوى

هي الهمة الكبرى لمن كان أغلبا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

هي الهمَّة الكبرى لمن كان أغلبا

تُطوِّف في الآفاق شرقًا ومغربا

وتُسمع صمَّ القوم صوتًا مولولاً

وتنزع ما شاء الجهاد لتدأبا

وتُحْيي رميم البأس عزمًا ووثبةً

فإنَّ صريح العزم إنْ كان أصلبا

إلامَ الونى يُدني الجموعَ من الأذى

ويُصْمي مرادًا كاد أن يتذبذبا

وحتى متى نبقى أسارى معرَّةٍ

تُطاوِل حتى قد غدت بيننا الوبا

نبادر باليأس المرير وننثني

بعاطفةٍ جاشت ولم تلقَ مذْهبا

أناخ علينا عارُ كل هزيمةٍ

فجاشت أهازيجُ السنين لتعتبا

هي الهمَّة الكبرى أطاحت بشجْوِنا

فراحت تداجي المكْرمات توثُّبا

وتستبق العلياء دون تردّدٍ

لتدنو من الجوزاء سهمًا مصوَّبا

تعزُّ على المستضعفين وتغتدي

منارَ هناءٍ يجعل الذلَّ مِشْجبا

تُساوِم بالأرواح وهي عزيزةٌ

ولا تعرف - الأزمانَ - أمّاً ولا أبا

أقام لها الأحرارُ تمثال نهضةٍ

فحُقَّ لها دومًا بأن تتغلّبا

وسِيمَ عبيدُ القوم أسوأَ خطةٍ

كما سيم أهل الجاهلية بالرِّبا

ودُمِّر مَن لم يرْعَ للقطر حقَّه

يظنّ مصيرَ القطر لهوًا وملعبا

ألا إنما الأمجاد روح مبادرٍ

إلى يقظةٍ لا ترتضي اليأسَ مركبا

بنفسي شبابًا قد أُريقت دماؤهم

فداءَ المعالي مذ تمنَّوْها مطلبا

همُ موئل العُرْب الكرام وملجأ ال

حيارى ودنيا تجعل الحقَّ أصوبا