تخطَّ إلى المحتوى

الكون يرقب مطلع الأنوار

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

الكونُ يرقب مطلع الأنوارِ

في كل آنٍ بعد طول عِثارِ

فيزيح إعصارَ الأسى ويزيل من

عسفٍ دهى الأيامَ بالأخطار

ويواكب التاريخ في إقدامهِ

بطلاً يطلُّ كشامخٍ جبّار

ويصارع الأسواء في تجواله

من بعد رجسٍ ماثلٍ ودمار

فترى الثقات المصلحين على المدى

دفعوا الشرور إلى شفيرٍ هار

والخيِّرون يكافحون جريرةً

عمَّتْ فأودَتْ بالقطيع العاري

والفاهمون حقيقةً كبرى مضَوا

يُذْكُون نار العدل للأدهار

الحقُّ ديدنهم ووحي شعورهم

ساروا إلى الجُلَّى بعزمٍ دار

إيهِ حبيبَ الشعر ها هو بارقٌ

للخير يُحدَى اليوم في إصرار

ذهبتْ أعاصير الدُّنا بزعانفٍ

من بعد عسْفٍ مُهلكٍ وشرار

والعدلُ وافى يستجير بظلّه

من بات رهنَ تحكُّمِ الأقدار

في كل يوم ثورةٌ في عالمٍ

متطوّرٍ يسمو إلى الأقمار

والاشتراكيّون صار يقينهم

أنّ الهناء يؤول للأخيار

السائرين على المدى بجراءةٍ

فُضْلَى بدون تخاذل الأشرار

والحالمين بيومِ يشمل كونَنا

سلْمٌ يهدهد أعينَ النُظَّار

عصر الكهارب فالكواكب سُخِّرتْ

لجهود هذا المارد القهار

عصرُ الفضاء بكل «تكنيكٍ» بدت

آياتُه من خلف ألف ستار

الحقُّ كل الحقّ في حرية ال

أديانِ والآراء والأفكار

عصر الحضارة والتقدم ليس في

آثاره من مبهمٍ مَوّار

إيهِ «حبيبَ الشعر» لا زال الحجى

متألقًا كعرائسٍ أبكار

كرّمت عقلك أن يكون مبرقعًا

بالجهل، إنّ الجهل أعظم عار

وأنفت من دجل الغواة ولغوهم

ومحقتَ غلواء الورى بالثار

فالعلمُ أصدق من خيال منجّمٍ

والعزمُ أقوى من ضياء نهار

أنت الحقيقة والعدو كباطلٍ

متلبّسٍ بالخزي والأوزار