يالله أنَا طالِبْك يا ربّ لِعْبَادْ
يا رافعٍ سبعٍ بِلَيّا عِمادي
تقْبَل دِعايه يا سريعٍ بما راد
ولا اطْلبك غير الغيث يا خيري هادي
بْمزنةٍ غَرَّا من الغرب تِنْقاد
ويْسوقها ريح السهيلي بْجادي
تسمع رعدها كالصواريخ لِجْدَاد
ومن يود مَاهَا سيّلت كِلّ وادي
السِّيح غَدَّر والرمل ينحِفِر ثاد
ولي راح هذا هاذاك بادي
صوت الرعد يَسْهِرك لو هو مِ الآبعاد
وتْشوف بَرقه مثل لمع الهَنادي
تسقي من الظَّفره إلى شرقيِ السَّاد
يودٍ يعِمّ الحَضْر وَيّا البوادي
يالله عساها تْجود في دار لآمجاد
أهل الثَّنا والجُود ضِدّ المعادي
سْلالة نْهَيّان عَربين لآجداد
ياللي حِكِمْهم من على عصِر عادي
عساه ياتي في الفطر بين لآعياد
بين الشِتا والقيظ حَلّ البَرادي
وقت الصِفاري يوم كلٍّ مْراد
أحْدٍ بِدا وَاحْدٍ نَهَيْ للبلادي
اللي ظَهَر للبَر يَنْزل بالآبعاد
ما هوب فوق العِدّ بَارض المَنادي
يا زين مظهور البدو يوم يِنقاد
وشوف العشاير وِسْط ذيك الريادي
وصوت الفحل فيها كما صوت رَعّاد
ما يصوّعونه يوم حَلّ الهَدادي
وخَلْفاتهُم تاخذ شهر عقب لِوْلاد
ما تَنْشِمِل ومزيّنه بالعتادي
وحِيرانها في العشب طِيَّح ورِقّاد
عشبٍ خَضَر ما يَبَّسِتْه النوادي
وبيت الشّعَر يبنَى على حجب وِعْمَاد
تَوَّه جديدٍ ظاهر مْن المسادي
وجمر العَبل في رَبعة البيت وَقّاد
والنَيْر يلعو مثل صوت المنادي
مَرّه يِدَقْ البِنّ وامرار لِقْناد
ويْحَط في دْلالٍ نِظافٍ جدادي
هاذيه قولٍ صدْق ما فيه جحّاد
هاذيه شيٍ شايفِنّه وِكَادي
من عقبهم يا بو جبر ما ليَ اقْعاد
عيني سهيره ما غَضَتْ بالرقادي
ولو انّ الفتى يعطَى على كيف ما راد
دوّرت ما ابا غير ضاع احتيادي
دار الحضر ما تْجوز لو هُم أجواد
وأحبّ دار البدو كيفِةْ مْرادي
عسى وطنهم ينسقَى يود رعّاه
وَسْمِيّةٍ تاخذ شهَر بالعَدادي
أهل النفوس الطيّبه نسل الآجواد
كْرام في وقت العسِر والشدادي
والّا الردي إن مات وان حِيّ وِشْ عاد
ما تنفقد غير القروم العوادي
عليك باللي يَتّقي كل ما كاد
والّا الردي كِبّه ولا بَهْ مَفادي
مثل الكريم امْعان في كل ما راد
والصبر محمود العواقب وَكادي
مَتْرَى الكرامه كالشجاعه ولو زاد
وإن فِلْت مِ الاِثنين وين انتْ غادي
ما دامت الدنيا لكسرى وشدّاد
ولو طوّلت مَتْلاتْهَا للنَفادي
يبقى العمل والعِلْم من بعد الآشهاد
والموت ياتي الطفل لي في المهادي
وصلاة ربّي عَدّ ما تْهِب لآنواد
على النبي المختار سِيد العبادي