تخطَّ إلى المحتوى

ألا كل له بصر

مجزوء الوافر

٢١ بيت

الحماسة

ألا كُلٌّ له بصرُ

وأهلُ الشِّعر مَنْ شَعَروا

فما لهمُ بِعصرِيَ ما

لَهُمْ فيما بدا نَظَرُ

فكم خنذيذٍ اجتنبوا

وكم متشاعرٍ شَهَروا

فلا يَثنيهمُ بَعَرٌ

ولا تُغريهمُ دررُ

ألا يا رُبَّ مُحكَمَةٍ

تَحكَّمَ دونَها الهَذَرُ

أعمارُ القريضِ كَمَنْ

سوى التَّهذارِ ما عَمَرُوا

ولِي في الشِّعرِ لو خَبِروا

المعانِي البِكرُ والصُّوَرُ

وغيرِي فيهِ مُفتخِرٌ

بما أنا عنهُ مُعتِذرُ

حذارِ مَعاشِرَ النُقّادِ

لو نفعَ امرءًا حَذَرُ

بِحارُ الشعرِ مُغرقةٌ

وإنِّي فوقَها الجُزُرُ

لهمْ أمَلُ البقاءِ فإنْ

تُجُوهِلَ مِثْلِيَ اندثروا

فإن يترقَّبُوا بُشرَى

فقد جاءتْهمُ النُّذُرُ

وإن يستشرِفوا خطَرًا

فإني ذلك الخطَرُ

سأُلزِمُ حاسدِي سقَرًا

وما أدراكَ ما سقَرُ

تؤدِّبُ كُلَّ ذي خيلاءَ

لا تبقِي ولا تَذَرُ

وشعري كالجنانِ فما

بها لمكابرٍ ثَمَرُ

وينجو المؤمنونَ بها

ويَهلِكُ مَنْ بها كَفروا

أقولُ الشِّعرَ في نومي

ويَقْصُرُ عنه مَنْ سَهِرُوا

فلا يُوفيهِ إطنابٌ

ولا يَحويهِ مُختصَرُ

وألهو فيه أحيانًا

لِتَفهَمَ عَنِّيَ الحُمُرُ

وأخطئُ فيهِ عَنْ عَمْدٍ

لِيُعلَمَ أنني بَشَرُ