تخطَّ إلى المحتوى

من ربع قرن أرى المنار نبراسا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

من ربع قرن أرى (المنارَ) نبراسا

وأهلها - لصحيح الفكر - حُرّاسا

تقدّمُ الفكرَ رَقراقاً له ألقٌ

يفوقُ في عطره الريحانَ والآسا

تزجي الحقائقَ كل الناس تقرأها

لينهلوا من سنا (المنار) أقباسا

وللتحاليل آمادٌ وفلسفة

تُزيلُ - مِن أفق العقول - أرجاسا

وللفتاوى - وقد فاضت - أدلتها

حتى تبصّر بالشرائع الناسا

وللدراسات فحواها ودِقتها

لأن مِنْ خلفها صِيداً وأكياسا

وللقصائد مَغزاها وجَذوتها

فإن - للشعر - مِعياراً ومقياسا

وللعلوم أساطينٌ وملحمة

فلم تقدّمْ لنا (المنارُ) إفلاسا

وللغلافِ أريجٌ لا مثيل له

بين المجلات ، هذا بات نبراسا

واليوم جارت على حقي فقلت لها

لقد بعثتُ إليكِ الدُرّ والماسا

قصيدة عن سنا الأقصى لهجتُ بها

تبشّر القومَ ، تقصِي الوهمَ والياسا

عنوانها (النصر) مهما طال ليل دجىً

إني أرى الشعر تصويراً وإحساسا

قصيدة صغتها بالحِبر بعد دمي

فاستودع القلبُ ما قد قال قِرطاسا

أرسلتها لمنار السِلم أحسَبها

ممن - إذا استفحلتْ بلواؤنا - واسى

حتى إذا اختصرَتها قلتُ: معذرة

لأكتبنّ لها كي أطرح الباسا

أنا الذي أنشرُ الأشعارَ مِن زمن

أنا الذي - في سبيل الشعر - كم قاسى

خصصتكِ اليومَ بالأشعار لي أملٌ

فكيف بي اليومَ (يا منار) لا آسى؟

وما عهدتكِ - قبل اليوم - قاسية

على محِب غدا - في الحب - حساسا

وما عرفتكِ - قبل اليوم - سالية

عن المحب رأى الأشعارَ أعراسا

وكأسُ ودّكِ - للأحباب - مترعة

وعند دَوري سكبتِ الود والكاسا