تخطَّ إلى المحتوى

مستكين الحال قلبي لما قد ساءه

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

مُسْتَكينُ الحالِ قلبي لما قد ساءه

قد أصابتهُ المنايا بِسَهْمٍ جاءَهُ

مَزَّق الأحشاءَ ، أَدْمَى جراحاتٍ بِهَا

ثمَّ شَجَّ العَينَ هذي ، وربِّي شَاءَهُ

ثُمَّ عَبْدٌ قد تَسامَى ، ولم يَجْزَعْ لهَا

بلْ ، ولمْ يقنَط ، وقَد مَزَّقَتْ أَحْشَاءَهُ

قَوْلُهُ ربِّي وصبْرِي وذِكْرِي دائمًا

والسَّنَا في دَمْعِهِ يَشتكِي إِغْفَاءَهُ

يَا دُموعَ العَيْنِ هذه جَرَاحَاتُ المُنَى

يُبْتَلى عَبْدٌ ، يُجَاري ويُقْرِي دَاءَهُ

يَا سُيوفَ الحُزْنِ هَذا ثَبَاتُ الأتقِيَا

فازَ مَنْ حَلَّى بِهِ جَاهِدًا إِعْيَاءَهُ

إِنَّ فِي صَمْتِي كَلامًاً وَوَعْظًاً جَامِحًاً

ثمَّ إنَّ المَرْءَ يُسْدِي هُنَا أَمْعَاءَهُ

ثمَّ لا يَلقَى سِوى شَامِتٍ أو مُعْتَدٍ

مُدَّعٍ إسْلامَهُ ، يَبْتَغِي إِشْقَاءَهُ

آهِ مِنْ قَيْدِ الخِداعِ الذي في دربِنَا

نحنُ حَمْقَى حيثُ نَكْوِي بِهِ أَشْلاءَهُ

كَمْ تَمَنَّيْتُ الإِخَاءَ الذي أحْيَا بِهِ

غيرَ أنِّي لَمْ أجِدْ مَنْ يَرَى آلاءَهُ

رَبِّ رُدَّ العينَ إني مُريدٌ نورها

إنَّ إنْسًا دُونها فاقدٌ إِحْيَاءَهُ

إِنَّ فِي إظْلامِ عِيْني تَردِّي فَرْحَتَي

جَنِّبِ اللَّهُمَّ نفسًا تُعَانِي سُوءَهُ

لستُ أَدْرِي: مَا لِطُوفانِ عُمْريِ مُنْتَهَى

غيرَ أنَّ العُمْرَ يَجْرِي، ويَدْري مَاءَهُ

يا إلَهَ الكَوْنِ إنِّي مُحَلٍ دَعْوَتِي

إنْ بدَمْعِي أو قِيامي ، وأُنَمِّي شَيْأَهُ

يَا إلهي إنَّ عَبْدًا أتى مسترجعًا

لا تُخَيِّبْ بينَ هذي البَرايَا رَجَاءَهُ