إلى الشيخ المطاعِ أبي الوفاءِ
أقدم غيرَ مختارٍ عزائي
تثبَّتْ يا بن شيخ الناس قلبًا
لما أمضَتْه أقلامُ القضاء
لئن يكنِ الوليُّ أبو المعالي
إمامَ المسلمين الأصفياء
دعاه الله للأخرى فلبَّى
إلى أعلى رفيقٍ في السّماء
وخَلَّفَ أمةَ الإسلام ثكلى
تفيض عليه دمعًا مَعْ دماء
فما زال اسمه حيًا رفيعًا
يردّدَ بالترضّي والثناء
يمينًا إنه حيٌّ يقينًا
كذا يبقى إلى يوم اللّقاء
وما حُجِبتْ عواطفُه علينا
كما قد كان أيام الرّخاء
وما مات الذي أحيا بلادًا
وبرَّأها من الداء العَياء
وخَلَّف سيدًا حَبْرًا جليلاً
تجلَّى بالمروءةِ والحياء
فأنت هو الذي أعطاك سِرًا
وجلَّلك المهابةَ بالخَفاء
وأنت وريثُ ذاك الشّيخ قطعًا
بآدابٍ وعلمٍ واقتفاء
ولم تزلِ العنايَةُ منه تأتي
إليكَ بكل صُبحٍ أو مساء
فهدئ روعَنَا واصبر فإنّا
سنجزعُ إن جزعتَ على القضاء