تخطَّ إلى المحتوى

أحبكم والشاهدات الحواسد

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

أحبكمَ والشاهداتُ الحواسدُ

وحسنكمُ دون الحواسدِ شواهدُ

وقلبكم يدري وان كان قاسياً

وحتّامُ هاتيكَ القلوبُ جلامدُ

أحنُّ إلى من ضمكمُ الى فؤادهِ

وما ضمكم إلا أنا والمعاهدُ

أحنُّ الى تلك التراقي التي بها

دموع عيوني السافحات قلائدُ

أحنُّ الى تلك البماسم أنها

متى ابتسمت عني تزول الشدائدُ

أنا عبدكم في الحبِ والحسن سيدٌ

علي َومعبود وقلبي عابدُ

أحبكم أرواح روحي في الحشا

وإن لامني عمٌّ وخالٌ ووالدُ

وأفديكمُ بالروح وهي جميلكم

عليَّ ويفديكم طريفُ وتالدُ

يزان بكم درٌ فما ازدنتمُ بهِ

فانتم درٌ قلدتهُ الخرائدُ

أحباء قلبي ما جرى بعد بيننا

وهل عهدكم باقٍ كما أنا عاهدُ

فما جرمتكم غير أيدي قتيلكم

ولا ظفرت بالحسن إلا القصائدُ

أُعز حياةِ في مذلة حبكم

وأخشنُ عيش في هواكم باردُ

يضارعُ بعضاً في المحاسن بعضكم

فلا ذاك أدنى منهُ أو ذاك زائدُ

لو اتصلت تلك الثنايا ببعضها

لما افترقت بالشكل تلك الفرائدُ

صلينا نصلك اليوم قبل فراقنا

فما أحدٌفي الأرض يا هندُ خالدُ

وحسن وجوه الغيد كاللون حائلٌ

وروق شباب المرءِ كالظل بائدُ

تمثل لي ذاك الرشا وهو واقف

كما أنني شاهدته وهو قاعدُ

ومن يعشق الحسناء ليس بهينٍ

ومن يصل الحسناء فهو لماجدُ

وشيمة أهل العجز عن وصل غادةٍ

كلامٌ بذئٌ لقنتهُ المفاسدُ

فان فاقني بالمال غيري فربما

بحسن تفوق السيدات الولائدُ

فما أنا مختال بحسن جواهري

فأحسن منها للجواهر ناقدُ

هو المصطفى المشهور في الناس ذكره

وهل جهلت نجل العيون المراودُ

حلفت بأني لست أمدح واحداً

من الناس إلا وهو في الناس واحدُ

وهذا الذي شاهدته فرد عصره

بإقدامه حتى تنال المقاصدُ

وأروج شيءٍ عنده علم عالمٍ

وما سوق ذا الاعذارى كواسدُ

له نفثاتٌ عند القريع مجرم

لو أن قلدت كالسيف فيها نجالدُ

سبرت سجاياه الحسان فإنها

مناهل راحٍ للفتى ومواردُ

وينجز دون الوعدِ مأرب طالبٍ

فلا أنت ممطولٌ ولا هو واعدُ

ويفعل ما يهواه دون تهيبٍ

وأفعاله اللائي صدرن فوائدُ

يجود من الطبع الكريم بماله

وإن سألوه النفس فهو لجائدُ

يفرقه يقظان طرفٍ وغيره

يفرقه في نومه وهو راقدُ

أيا شاعراً انضم تحت لوائه

فأنت لواء الشعر والنثر عاقدُ

ويا خير من زفت بنات خواطري

إليه ومن انطوى إليه الفدافدُ

ويا مفني الأجفان من سهر الدجى

بدرس كتاب والشهود الفراقدُ

وغيرك ممن تيم العشق قلبه

فظل نجوم الليل وجداً يشاهدُ

بلى قد نهبت المعجمات ولم تزل

تفتش عما لم تصده المصائد

بشعرك درُّ البحر رصع كلهُ

فإن بحار الأرض ثكلى فواقدُ

وننظر أعواد المابر كلما

اغتليت ذراها وهي نشوى موائدُ

وكل بلادٍ أنت تعطي قيادها

يعمُّ بها أمنٌ ويصلح مفاسدُ

اذا بنت عن دارٍ بكتك مآثرُ

هناك لقد خلفتها ومحامدُ

بأول دبواني قصيدتك التي

لها قافيات الشعر طراً وحواسدُ

فحاكت صدوراً لغانيات وفوقها

لقد نهضت تللك الثدي النواهدُ

وحسبي أن راقت لديك هديتي

فيؤجران حازت قبولاً مجاهدُ