خاننا الدهر من جميع الجهاتِ
في اجتماعٍ وفي زمان شتاتِ
قد لجأنا إلى الفراق فراراً
من غموم الأوطان والأزمات
حاسبين الفراقَ عنها دواءَ
فرأيناه افتك العلات
وكانَّا قد كان ينقصنا كر
بٌ فوافى متمم الكربات
نحن مرضى في بلدةٍ لا نعزَّى
بوجوهٍ بها ولا طلعات
لا ولا حرمةٍ لنا في نفوس ال
اهلِ فيها ولا هوى المهجات
فكانَّا نكافىءُ الخير بالكف
ران أو لا نقدر الحسنات
لم نقدر قدر ابتسام الثنايا
بلقانا والأوجهِ الفرحات
قد خجلنا من ذا الصنيع لو أن لم
نلقَ عذراً يخلي من التبعات
إنَّ هذا جرم الطبيعة لا نح
ن أتينا الجرائم المزريات
لا يعزّي الفؤَادَ غير وجوهِ
أُلفت منذ أزمن خاليات