بعض الجروح شموخها الإيلامُ
ووقارها بين القلوب مقام
حجبتْ باضلاع الرجال كريمةً
أن لا يراها الشامت النمّام
كعرائسٍ والخاطبون تطاولوا
بمفاخرٍ ما نالها الأقزام
فاهمس لها مثل الشقائق قدّحتْ
في همّها ما تجهل الأكمام
فالصمت في لغة الجروح قصائد
وجلاجل إن هاجه الهام
ضع بعض صبرك للقروح سكينة
إن اوغلت في جرحك الأيام
مثل السيوف مهابة بقرابها
وسكونها في غمدها اقدام
فإذا تكلمت النصال فصيحة
من قرعها اشجى الطعان حسامُ
بكريهةٍ تلحي الرقاب شحيحة
فتقدّمت من طبعها الاكرام
إن اغدقت شبع السباع لصيدها
وتضلعّت من سفكها الآكام
والنسر في جيف يدس مخالبا
قد عافها صقر الذرى الحوّامُ