تخطَّ إلى المحتوى

مرت ثلاث وذقنا المر ألوانا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

مَرَّتْ ثَلاثٌ، وذُقنا المُرَّ أَلوانا

مُتْنا اشتياقًا لِلُقياكمْ، وتَحنانا

عُمْري الَّذي ضاعَ مِنْ بَعدِ الفِِراقِ سُدىً

مَحَوتُهُ مِنْ كِتابِ العَيشِ إِذعانا

مَرَّتْ ثَلاثٌ ثِقالٌ، كُنتُ أَحسَبُها

دَهرًا، لِفَرطِ العنا والشَّوقِ أَحيانا

أَبي، ويا وَيلَتي مِنْ نُطقِ أَحرُفِها

كَيفَ السُّلوُّ لِمَنْ بالبُعدِ أَشقانا

وكَيفَ نَحيا ولا نَشكو مواجِعنَا

ومَنْ تراهُ يُجيبُ اليَومَ شكوانا

أَركانُ بَيتِكَ تَحكي حَجمَ لَوعتِنا

وكُلُّ ماضِيكَ - إي واللهِ - أَضنانا

هُنا جَلَستَ، هُناكَ الدَّوحُ شاهِدَةٌ

على مُحَيَّاكَ إذ لاقى مُحيَّانا

هُنا عَصاكَ، كَأَنْ قَد جِئتَ مُستَنِدًا

فَمَنْ سَيُسنِدُ قَلبي كالَّذي كانا؟

لِلهِ وَحشَتهُ مِنْ بَعدِ ما بَطَشَتْ

يَدُ المَنونِ، وهَدَّ المَوتُ أَركانا

قَد بِتُّ أَرجو غَداةَ البَينِ صُحبَتكمْ

إِنَّا إِلى اللهِ مَسعانا، ومَأْوانا

واللهِ يا مَوتُ، لو كانَ الخَيارُ لَنا

إِلا تَمَنَّيتُ أَنْ أَحظى بِكَ الآنا!