تخطَّ إلى المحتوى

يا من أضاءت بالعلا أرجائي

الكامل

١٦ بيت

المديح

يَا مَنْ أَضَاءَتْ بِالْعُلَا أَرْجَائِي

وَغَدَتْ لَنَا فِي الْمَجْدِ خَيْرَ ضِيَاءِ

يَا مَنْ سَمَتْ أَخْلَاقُهَا وَصِفَاتُهَا

صَارَتْ لَنَا رَمْزًا لِكُلِّ وَفَاءِ

بِالْحِلْمِ تَرْقَى وَالْوَقَارُ شِعَارُهَا

وَالْعِلْمُ يَشْهَدُ بِاسْمِهَا الْوَضَّاءِ

نَشَرَتْ عَلَى دَرْبِ النُّفُوسِ مَحَبَّةً

كَانَتْ مَنَارًا مُشْبَعًا بِصَفاءِ

فَلَكِ الْمُدِيرَةِ أَنْحَنِي بِتَوَدُّدٍ

شُكْرًا لِفَضْلٍ شَامِخِ الْأَصْدَاءِ

وَإِلَى الْأَسَاتِذَةِ الْكِرَامِ تَحِيَّةٌ

تَسْرِي كَعِطْرِ الْوَرْدِ فِي الْأَرْجَاءِ

بَذَلُوا الْجُهُودَ وَطَاقَةً بِسِيَادَةٍ

فِي غَرْسِ عِلْمٍ صَادِقِ الْإِثْرَاءِ

صَبَرُوا عَلَى تَعْلِيمِنَا بِمَحَبَّةٍ

وَبِنَا مَضَوْا نَحْوَ السَّمَا الْعَلْيَاءِ

فَلَكُمْ مِنَ الشُّكْرِ الْجَزِيلِ قَلَائِدٌ

مِنْ صِدْقِ وُدٍّ خَالِصِ الْإِهْدَاءِ

يَا قِسْمَنَا يَا مَنْبَعَ الْفَضْلِ الَّذِي

أَحْيَا الْعُقُولَ بِحِكْمَةٍ وَنَمَاءِ

سَنَظَلُّ نَذْكُرُ فَضْلَهُ بِشَهَادَةٍ

مَا دَامَ فِي الْقَلْبِ الْوَفِيِّ وَلَائِي

أُسْتَاذَنَا وَمُعَلّمي يَا مَنْبَرًا

لِلْعِلْمِ وَالْأَخْلَاقِ بِالْإِثْرَاءِ

قَدْ كُنْتَ لِلْأَجْيَالِ نَبْعَ سَرِيرَةٍ

وَمَنَارَ حِكْمَتِهَا بِحُسْنِ رِدَاءِ

مَا كُنْتَ تُلْقِي الْعِلْمَ دُونَ مَوَدَّةٍ

بَلْ كُنْتَ نَبْعَ الْحُبِّ وَالْإِيخَاءِ

سَتَظَلُّ فِي ذِكْرَى الْقُلُوبِ بِرِفْعَةٍ

وَمَنَارَ عِلْمٍ مُشْرِقَ الْأَضْوَاءِ

فَإِذَا ذَكَرْنَا الْفَضْلَ كُنْتَ مُقَدَّمًا

فِي الْقَلْبِ فَوْقَ مَرَاتِبِ الْإِطْرَاءِ