قم بقاف القيوم حتى تراه
وتأمّل فليس ثم سواه
وتدبر قرآنه ومعاني
ه تر الحق واضحا معناه
وتبينّ آياته والبراه
ين يَبْن فيك للمقام اتجاه
والثم الطيب من خميلة أنفا
سك مسكاً فإنها رياه
وامتزِج من عوالم الذكر بالذا
ت وغِب فيه عنك حتى تراه
فوحق الجلال من مُجتلَى الأن
وار حيث الكمال في مستواه
حيث تلقى الأبصار حسرى عن الدر
ك عليها من لن تراني غِشاه
حيث عاينت حولك الجبل الشا
هق دكَّا من هول ما غشَّاه
لن تراه فأنت ماء وطين
وهو من ليس مثله أشباه
جل مِن أن تراه عين وأن يد
ركه الوهم والذكا حاشاه
فإذا ما حاولت رؤيته فانظ
ر بعين تكحلت بهواه
رؤية الحق بالعمى عن سواه
وعيون ترنو به ستراه
هو في الكل ظاهر غير أن الله
وبالعيش والهوى ستراه
هو ما قد عرفت فيك ولكن
أين طوق الإدراك من مرآه
قد جلا دونه الدلائل فاعجب
لمجلّ قد اختفى في جلاه
حجب الخلق عنه واتخذ الك
بر رداء فما أعز ارتداه
أيها العجز لا يصدك بهر
أنت للوصل والولا مغزاه
ذُللت في تكوينها كائنات
لك منها الرقاب والأفواه
أنت سر الوجود هام بك المو
جود والوجد يستزل خطاه
ما درتك الأملاك في جسمك الخاوي
فقالت سبحان من سواه
طينة كالصلصال جوفاء ما
فيها لذي العين ما تشف رؤاه
حيث آي الخلاق تبدو جمالاً
لمحياك وهو بادٍ سناه
إذ تجلَّى فيك العليم بمعنا
ه وللعقل في العلوم مداه
لك كل الأسماء علما من الل
ه وإذ أنت لم تسع إلاه
ربنا ربنا أتجعل فيها
هو منكم بالغيب ما أدراه
لا ألوم الأملاك إن أخذتهم
رعدة من مليكهم في عَلاه
حين قالوا سبحانك الله لا عل
م سوى ما علمتنا إياّه
أنت رباه مالك الملك فاحكم
نحن طوع التصريف يا رباّه
ما سجدنا إلا لوجهك ذُلاَّ
ولمن شئته ومن ترضاه
أيها النقص في كمال جلال ال
وصل هل عاق قصدك الإشتباه
قم وسارع فالقصد غير بعيد
وبلوغ المرام أن تخشاه
واجتل النار من طُوى حيث تطوى
فيك منك الأضداد والأشباه
حيث نوديت من مقام أنا اللَّ
ه وأن لا إله إلا الله
واجتَلاك الحبيب من مطلع النو
ر بسر القدوس في مجتلاه
وتسامىَ عن الحضيض إلى الح
ق بك الحظ والهدى مرقاه
واعتلى مركز الطبيعة في النق
ص الذاتي في عُلياه
غبت عنه فغاب عنك ليلقا
ك فهل صدَّك الهوى عن هداه
وتجلى لكنه فيك فانظر
بك فيك الإجلال في مجلاه
أنت لولاه لم تُطل قيد شبر
أنت في مركز العفا لولاه
فافضض الختم بالصلاة على المخ
تار مسكا يضوع عنه شذاه