رَدَّ عني ظلمةً غشّت سمائي
وجهُكِ المشرقُ يا خيرَ النساءِ
كنتُ في غُرة ليلي غَارِقًا
لم يكن إلا هوى الدنيا رجائي
جئتِني كالوحي أيقظتِ رُقادي
فشممتُ الهديَ من كفِّ النقاء
درةٌ بيضاءُ ما أبهى المُحَيّا
عانَقتْني فانثنى ظلّي ورائي
حين أوحيتِ لعينيَّ ضياها
ضاق عن أن يحتوي نبضي ردائي
ويدي ترفعُ روحي مِنحةً
تفتدي روحَك يا كلَّ ابتغائي
هذه من بعضِ رؤيايَ وإنّي
في انتظارٍ آخَرٍ يوم اللقاءِ
للبتول الدرّةُ المزجاةُ قدرٌ
أفصحُ الألسنِ فوقَ البُلَغاءِ
فالمُحبّون انبرَتْ أضلاعُهم
غيرَ ضلعي برِئت من كلّ داءِ
واستوى في شرعهم مَن عشقوا
غيرَ عشقي لا تُبارى لاستواء
ثم تاهوا أثقلَ الليلُ خطاهم
غيرَ خطوي سابحٌ تحتَ لواءِ
إنها الدنيا ومن تُبقيه حيًّا؟!
إن جراها عاريًا أو بكساءِ
ضحكةُ الزهراءِ لمّا علِمَتْ
موتَها من بعد خير الأنبياءِ
أجّجتْ في خافقي بركانَ شوقٍ
وانتماءٍ زاحمَ الكونَ انتمائي