أغراكَ أن تنحني للصّمت أغراكا
أما تلبي!! وعرقُ الروحِ ناداكا
يا نهرُ مالي رياءٌ في محاولةٍ
لكنه شوقيَ الجاري لملقاكا
للنّخل عانقَ خدّ البدرِ فاندلقت
سيولُ ضوءٍ تلالت في مراياكا
للذكريات لماضٍ شدّ أرحلَه
ثم انثنى هل سلا يَرقي مُحيّاكا
يا ابن العراق وما أعطى كرامته
ربٌّ لمثلك انهض حيث أعطاكا
معصومةٌ عن رديٍّ دسّ حيلتَه
بغدادُ ما صافحت في العمر أفّاكا
يوم السماء تلت آياتها ظَفَرًا
وحامَ في أفقها وحيٌ وغنّاكا
ويوم حطّ على أبوابها قمرٌ
دارت مكائدهم تلويك حاشاكا
ما أعظم الجرح ما أدهى مواجعه
أنت الجريح المؤسي جلّ مغزاكا
أنت الألى ولنا في اللوحِ بارقةٌ
هي الأكفّ التي توشى بحِنّاكا
فافتح لشمس غدٍ أفقاً وأغنيةً
ألقِ إلى ما وراء الموتِ أعباكا
دون العراق ونَشقى دون موعدنا
يا سورةَ الحبّ.. ما ترجوه عيناكا
مسجَّلٌ في رفوف المجد مطلعُه
يحكيه بين ضلوع الأرض نهراكا
سامح... ولكن فمن جازت مطامعهم
اجلد بلا رأفةٍ...إياك إياكا