تخطَّ إلى المحتوى

أسعد الكائنات هذي الطيور

الخفيف

٢٩ بيت

المتفرقات

أسعد الكائنات هذي الطيور

عيشها دائما هنا وحبور

ملكها الأرض والفضاء فتبقى

حيث شاءت وحيث شاءت تطير

ولديها مساكن دون عدٍّ

لا انزعاج من مالك أو أجور

تبتني في الذرى بيوتاً تعالت

مشرفات فأين منها القصور

وهي تهوى الوكور منفردات

لا ازدحام يؤذي وجار يجور

قد حمت نفسها بسكنى الأعالي

واستقلت لا حاكم أو أمير

فهي مع سربها تطير وكل

مستقل في بيته مسرور

عيشها جاهز فحَبٌ وفير

أينما تتجه وماء نمير

صغرت هيكلاً وخفت جسوماً

فكفاها في العيش جهد يسير

ان روحي من روحها وحدتنا

أمنيات لكن عيشي عسير

فأنا مثلها أروم مطاراً

غير أن الجناح مني كسير

وليَ القلب طائر في الأعالي

ومقامي هذا الصعيد الحقير

لست أهوى اقامتي في مكان

يعتريني أنى أقمت نفور

ليس جنسي من الورى أنت جنسي

فصليني وأقبلي يا طيور

وإذا كنتُ لا أزورك عجزاً

فليكن منك لي صديق يزور

ولتحطّي لديَ في طيران

تستريحي فالحَبُّ عندي وفير

أقبلي أقبلي أقاسمك وكري

لك أمنٌ عندي وفرش وثير

حدّقي بي فلست صائدَ طير

واقربي لي حتام هذا النفور

انظريني بعين قلبك تلقيْ

لك إلْفاً أدناه منك الشعور

لا يروعْك هيكلي فهو عش

فيه روح لطائر وضمير

لا تغرّي فكم بنا روح طير

وصقور ما بينكم ونسور

ولكم حلت دون صيدك قدماً

وعلى ذاك ما حييت أسير

فاذكري يوم ان دعيت لريف

كان فيه من الطيور كثير

فتنادوا لصيدها لاحتفاء

بيَ والكل صائد مشهور

قلت كلا فقتلها هو قتلي

كلها في حمايَ هذي الطيور

فانثنوا خائبين والطير جذلى

وأنا آمرٌ كأني أمير

حرموا شهوة اصطياد فأخفوا

غضباً كان في النفوس يثور

وتمنت نفوسهم لو أطاقوا

ليَ صيداً لو كان فيهم قدير

رحم الله في الزمان المعري

فهو في العطف لي امام كبير