تخطَّ إلى المحتوى

أومى إلى زهرة الآمال باقتدار

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

أومى إلى زهرة الآمال باقتدار

وقد علا رأسه يعاند الحصار

وسار مستمسكاً بأذرع السنا

يزيد إشراقها ليغرس البذار

وينشر الخضرة الغنّاء جاعلاً

شعارَهُ بُرعُماً يحقق العِمار

والناس من حوله ما بين مُقبِلٍ

وبعضهم مُدبِرٌ يَرتَدُّ بانكسار

يرنو إلى كِسرَةِ الخُبز وقد غَدَتْ

من بعض ما يَحلُمُ الكبارُ والصغارْ

ليشتكي نبرة التاريخ للصدى

بين الردى والضنا والعجز والدَمارْ

يرى بصيرورةِ الأيام مَعبراً

إلى مدى فُسْحَةٍ تُبَدِّدُ الغُبارْ

على ثرى أرضِها سَيُغدِقُ الندى

إذا انتشى غصنها بالزهر والثمارْ

محققا حلمنا بالحب والهُدى

ونهضة عزمُها يحقق النهارْ

بصرخة حرّة تجوب في المَدى

وقوّة العزم والإيمان والإصرارْ

وكان في ليلة يكابد الدموعْ

وقد رأى شقوةً تحاصر الضلوعْ

تَسُلُّ من جعبة الظلام رشقةً

وتصطلي صمتها تشرداً وجوع

وتُهرِقُ الأمنيات في مدى الضنا

لتسفح الصبر في مفاوز الخنوع

مضى إلى نفسه وقد ثوى بها

صهيلُها عندما استفاض بالجموع

يريد أن يملأ الآفاق بالهدى

فزاد من دمعه وأرسل القلوع

وسار يستنفر القلوب واللُهى

محلقاً في مدى خياله القنوع

تثور في صدره مرارة وفي

حروفِهِ غُصَّةٌ وثورةٌ تضوع

ومدّ في صرخة كفيه داعياً

وفي مدى سَجدةٍ أطال في الخشوعْ

وصاح: يا منقذ القلوب بالهدى

يا باعث الرحمة المهداة في سطوع

يا من له دانت الأكوان فازدهت

يا مرسلَ المصطفى وقبله يسوع

أطفئ لظى فتنة تحيق بالقِتَار

وتُفزع الصغار

فتتلف الزروع

وتهدم الربوع

وتستبيح عزمنا

وتطفئ الشموع

يا من له وحده السجود والركوع

جدد بنا عزمنا

وأيقظ الإصرار

كي نغرس البذار

ويطلع النهار

ويكبر الصغار

في واحة الأحرار