تخطَّ إلى المحتوى

بذكراك دوما فؤادي يرنم

غير معروف

٢٤ بيت

النسيب

بِذِكْرَاكِ دَوْمًا فُؤَادِي يُرَنِّمُ

وَإِنْ غِبْتِ عَنِّي فَطَيْفُكِ يُسْلِمُ

سَأَبْقَى عَلَى عَهْدِي وَإِنْ طَالَ بُعْدُنَا

فَالْحُبُّ فِي قَلْبِي لِذِكْرَاكِ مُلْهِمُ

وَإِنْ سَالَ دَمْعِي فَوْقَ خَدِّي كَأَنَّهُ

نَهْرٌ مِنَ الشَّوْقِ الْعَظِيمِ مُتَعَمِمُ

فَيَا لَيْتَ لَيْلًا بِالْوِصَالِ يَجُودُ لِي

وَيَجْعَلُ صُبْحِي بِالسُّرُورِ مُنَعَّمُ

سَأَذْكُرُ أَيَّامًا بِقُرْبِكِ زَاهِيَةً

وَلَوْ أَنَّ دَهْرِي بِالْفِرَاقِ مُهَدْمُ

فَيَا لَيْتَ طَيْفًا مِنْ سَنَاكِ يُزَاوِرُ

فُؤَادًا بِأَشْوَاقِ الْغَرَامِ مُفَقَّمُ

وَإِنْ طَالَ سُهْدِي وَالْأَنِينُ يُلَازِمُ

فَذِكْرَاكِ بَلْسَمٌ لِقَلْبِي الْمُسَلَّمُ

فَيَا نَبْضَ قَلْبِي وَالْحَنِينُ يُذِيبُهُ

لِقَاءٌ بِرُوحِ الْوُدِّ أَنْتِ الْمُتَمِّمُ

سَأَذْكُرُ عَيْنَيْكِ وَمَا فِيهِمَا سِحْرٌ

يُذِيبُ فُؤَادِي كَالشُّمُوعِ وَيُهْدِمُ

سَأَحْمِلُ شَوْقِي فِي دُعَائِي تَضَرُّعًا

لَعَلَّ إِلَهِي بِالْوِصَالِ يُكَرِّمُ

فَيَا أُمْنِيَاتِي هَلْ يَحِينُ تَحَقُّقٌ

وَيَشْفِي فُؤَادًا بِالْغَرَامِ مُسَهَّمُ

سَأَحْمِلُ حُبًّا فِي فُؤَادِي مُخَلَّدًا

وَلَوْ أَنَّ سَيْفَ الْبُعْدِ فِيهِ مُصَمَّمُ

فَيَا لَيْتَ قُرْبًا بِهِ الرُّوحُ تَرْتَضِي

وَيَشْفِي فُؤَادًا بِالْغَرَامِ مُتَهَمِّمُ

سَأَبْقَى عَلَى عَهْدِ الْهَوَى مَا حَيِيتُهُ

وَلَوْ أَنَّ دَرْبَ الْعَاشِقِينَ مُعْضِلُ

سَأَحْمِلُ حُبًّا فِي فُؤَادِي مُخَلَّدًا

وَلَوْ أَنَّ سَيْفَ الْبُعْدِ فِيهِ مُسْتَحْكَمُ

فَيَا لَيْتَ طَيْفًا مِنْ وِصَالِكِ يَسْرِي

وَيُطْفِئُ نَارًا بِالْفُؤَادِ تَضَرَّمُ

سَأَذْكُرُ لَيْلًا كُنْتِ فِيهِ بِجَانِبِي

وَلَوْ أَنَّ صُبْحِي بِالْفِرَاقِ مُتَجَهِّمُ

سَأَحْمِلُ شَوْقًا فِي فُؤَادِي مُتَأَجِّجًا

وَلَوْ أَنَّ نَارَ الْبُعْدِ فِيهِ تَحْتَدِمُ

فَيَا لَيْتَ طَيْفًا مِنْ سَنَاكِ يُضِيءُ

ظَلَامَ فُؤَادٍ بِالْغَرَامِ مُتَأَلِّمُ

سَأَذْكُرُ عَهْدًا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ

وَلَوْ أَنَّ دَهْرِي بِالْجَفَاءِ مُتَوَهِّمُ

فَيَا لَيْتَ وَصْلًا بِهِ الْعُمْرُ يَنْجَلِي

وَيَجْعَلُ أَيَّامَ الْهَوَى تَتَبَسَّمُ

سَأَبْقَى عَلَى ذِكْرِ الْهَوَى فِي ضَمِيرِي

وَلَوْ أَنَّ سَهْمَ الْبُعْدِ فِيهِ مُتَأَزِّمُ

فَيَا لَيْتَ قُرْبًا بِهِ الْقَلْبُ يَسْتَقِرُّ

وَيَشْفِي غَلِيلًا بِالْهَوَى مُتَحَكِّمُ

فَيَا لَيْتَ وَصْلًا بِهِ الْعُمْرُ يَزْدَهِي

وَيَجْعَلُ أَيَّامَ الْغَرَامِ تَتَفَهَّمُ