شبَّ الوطيسُ عزائمَ التوحيدِ
بحسام كلِّ غضنفرٍ صنديدِ
وأتت عواصي الدهر طوعًا بعدما
سخرتْ لياليه بكلِّ عميد
حارتْ عمانُ سفينةٌ في لُجَّةٍ
تجري بها الأهوا بغير رشيد
لعبَتْ بها الإفرنج حتى بدّلوا
رُقْيا المنابرِ باستماع العود
وعن الجماعةِ باجتماع «مَزيقةٍ»
وعن الشريعةِ بابنةِ العنقود
يا للرّجالِ معاقلُ الإسلام قد
مُلئتْ صياصيها بكلِّ جحود
هذي جنود الله قد غضبَتْ وإنْ
نَ سيوفَه قد آذنت بورود
أكرمْ بقومٍ في تنوفٍِ أصبحت
تحمي العلا من طارفٍ وتليد
من كلِّ شهمٍ هزْبريٍّ عارفٍ
كيف الطِّعانُ وكيف قطعُ الجيد
قومٌ يَرونَ دمَ القرومِ مُدامةً
وحنينَ نقعِ الصُّمع صوتَ نشيد
هم طوّقوا عقدَ الإمامة «سالمًا»
نجلَ الغطارفةِ الكرام الصِّيد
بعصابةٍ أذنَ المهيمن أن تُرى
بالعزِّ والإقبال والتمجيد
أخذ الخلافةَ عن أبيه وجدِّه
أكرمْ بآباءٍ له وجدود
وعضيدهُ ذاك الغضنفرُ «حِمْيَرٌ»
والسالميُّ العالمُ «ابن حميد»