أبشرْ ففضلُك لا يزال جليلا
يا خيرَ من قدمَ البلاد أصيلا
نُهدي إليك تحيّةً عربيّةً
خذ دائمًا منّا الثناءَ جزيلا
زهرتْ بطلعتك البلادُ وأُلبستْ
حللَ الفخار فجُمِّلت تجميلا
وكسَتْ جوانبَها وأعلتْ فوقها
مذ شاهدتكَ التّاجَ والإكليلا
فارقتَها عامًا فغُيِّر حالُها
والجسمُ منها لا يزال نحيلا
وغدت تكابدُ بعد طول فراقها
مهما نزحْتَ صبابةً وغليلا
وطلعتَ بالفيحاء بالسِّيَرِ التي
هي لم تزلْ تهدي الأنام سبيلا
لله من سِيَرٍ ومن حججٍ فقد
سيَّرتها غُررًا تُرى وحُجولا
لا زلتَ تدنوها وتعلو عزَّةً
لترى لها مجداً هناك أثيلا
ولكم رقتْ بوجودكم درجَ العُلا
حتى غدت تبغي السَّماء وصولا
أنت الإمامُ لأمّةٍ أنقذتَها
ممّا تعانيه وكنت كفيلا
وبحكمة الرحمن قد كشَّفتَها
من كربها وأنلْتَها المأمولا
مهَّدتَها من شدَّةٍ سعةَ الرَّخا
وغدا الضياءُ عن الظلام بديلا
أمِنتْ بحمد الله كلَّ مخافةٍ
فتبوَّأت ظلَّ الأمان ظليلا
من بعد ما جرَّت مساعيها التي
لولاك ما أبقتْ أخًا وخليلا
تلك المساعي لو تحقَّقَ فعلُها
تذرُ العزيز على الهوان ذليلا
تركت ضغائنَها وقد عرفتْ بك ال
إخلاصَ والإكرام والتجليلا
أبقاك ربِّي أنت قد علّمتها ال
منهاجَ والتّحريمَ والتّحليلا
لا زلت تجمع شملَها حذرًا من ال
أعدا يرون من الفراق وصولا
تُهدي النصائحَ صادقًا خوفًا من الدْ
داءِ الدّخيلِ يُرى بذاك دخولا
يا هل ترى أنْ لن يزالَ عدوُّكم
متربِّصًا متأهِّبًا مذبولا؟
يتحيَّنُ الفرصَ التي سنحت له
أبدى مهنَّدَ مَكْرِهِ مسلولا
فاللهُ يهديكم سواءَ سبيلِهِ
هو حسبنا نعمَ الإلهُ وكيلا
لا زال ربي ناصرًا لك دائمًا
فإليه أمرُك بكرةً وأصيلا
هبُّوا إلى دين المهيمن وابتغوا ال
إسلامَ دينًا فهو أقوم قيلا
وإذا دَهَتْكم شدَّةٌ فانحَوْا إلى
نجلِ «الخليلي» عمدةً وخليلا
أعني «محمدًا» الإمامَ المرتضى
إنسانَ عين زمانه الموصولا
الزاهدَ الورعَ المتوَّج بالتُّقى ال
بدرَ المنير الصارمَ المصقولا