تخطَّ إلى المحتوى

لهوى الحجاز بأفق قلبي مبدأ

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لِهوَى الحجازِ بأفْق قلبي مَبْدأُ

فلذا يعود لي الغرامُ ويبدأُ

صبٌّ يحنُّ إلى الحمى، فشجونُه

ترقَى، وحُمرُ دموعه لا ترقَأ

داءان في أصلِ الحشا وجفونه

فالعينُ تِبْرٌ ما تفيضُ، ولؤلؤ

والأصلُ في الحب ابتداءً نظرةٌ

فنَمتْ وعادتْ عِلَّةً لا تبْرأ

أترى أحبَّتَنا الألى سكنوا الحمى

ذكروا فتًى عن ذِكْرهم لا يفتأ

واللهِ لا أنساهمُ أبدًا ولو

طال الجفاءُ وحقُّهم لا يُنسَأ

ثوبُ التصبُّرِ عنهمُ متمزّقٌ

وبغيرِ حُسنِ وِصالهم لا يُرفَأ

طالتْ برمضاء القطيعةِ وقفتي

فمتى بروضةِ حُسنهم أتفيَّأ

أتظنُّ أني صابرٌ عن أرضهم

وأرى بريقًا نحوها يتلألأ

كلاّ ولكنَّ التجلُّد واجبٌ

للحُرِّ في دهرٍ به يتجرَّأ

يا دهرُ لا تشطِطْ وعامِلْنا بما

هو منك أحسنُ لا بما هو أسوأ

أبعدتَني عن مرْبَعي وتركتني

رهنَ الهموم وكلِّ خطْبٍ يطرأ

أَوَ لا أرومُ من الهموم تخلُّصًا،

لِمَ لا؟ وخيرُ المرسلين الملجأ

العاقبُ الماحي الذي آياتُه

في صفحة الأكوانِ قِدْمًا تُقرأ

الطيِّبُ المسك الذي تَتضوَّعُ الدْ

دُنيا به، وبنورِه تَتضَوَّأ

الجوهرُ الفردُ الذي أبدته خا

لِيةُ الدهور لنا، وكانت تُخْبأ

الناسُ في شُبَه الضلالة قبلَه

حتى أتى الحقُّ الذي لا يُدرأ