حبُّ الغواني عن الوِلْدان أغناني
وذِكْرهنَّ جميعَ الناس أنساني
من كلِّ فاترةِ الألحاظِ فاتنةٍ
حوراءَ أحسنَ من حُورٍ ووِلْدان
بيضاءَ برّاقة اللَّبّات طيّبةِ ال
أنفاسِ تُنعش جسمَ الميّتِ الفاني
ظمياءَ ريّانة الساقين راجحةِ الرْ
رِدفين ناهدةِ الثَّديَيْنِ مِزْيان
مظلومةُ الخصرِ يشكو من روادِفِها
حملاً ثقيلاً كما يُشكَى من الجاني
تهتزُّ كالغصنِ إذ مرَّ النسيم به
صبحًا، عليها حُلَى دُرٍّ ومَرجان
شعورُها ضمّخت بالعطرِ أرجلها
طورًا، وطورًا تعلَّت فوق كُثبان
فهل سمعتَ بليلٍ تحتَه قمرٌ
على قضيبٍ على حِقْفٍ بإنسان
وهل رأيتَ أسودَ الغاب تقنصُها
ظِباءُ وَحْشٍ بساجي الطرْف وَسْنان
هي التي فضّلوها بالجمال على النْ
نِسا ولم يختلفْ في حُسنها اثنان
هدَّتْ لواحظها قلبي كما هشمَتْ
مدافعُ المانِيا جيشَ البريطاني
تعرَّضتْ ليَ بالجرداء حافظةً
جمالَ «يوسفَ» بالحِرْزِ «السُّليماني»
أشكو إليها صباباتي فتُظهرُ لي
أضعافَ ما كابدَتْ من طول أزمان
إذا رأيتَ الذي تهوى يُريكَ هوًى
منه فما ضاع فيه دمعُكَ القاني
أبكي وتبكي ودمعانا يسيل دمًا
هذا، ودُرّاً بدا هذا بعِقْيان
كنا كذا فتفرَّقْنا وعاد لنا
دهرٌ فكم فيه من سوءٍ وإحسان
لا فرَّق الله ما بيني وبينكمُ
يا واصلين فأنتم عمريَ الثاني