تخطَّ إلى المحتوى

بانت سعاد فذر لله من بانا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

"بانت سُعادُ" فذر للهِ من بانا

وارضَ الفراقَ فهذا دينُ دُنيانا

يا رُبَّ دمعٍ على الأحباب نذرفهُ

يغدو اليبابُ إذا يغشاه ريَّانا

ما كُنت أحسبُ قبلَ البُعدِ أنَّ لها

عهداً بضُعفي إذا ما أعْرضت حانا

ولا رأيتُ قصيدي قبلها طرِباً

يرعى النجومَ بجنحِ الليلِ مِحزانا

يُدَنْدِنُ الشِّعرَ والجوزاءُ عاكفةٌ

حتَّى لتحسبُ أنَّ الليلَ يهوانا

طالَ المغيبُ ولم أشهد بزوغهمُ

وقد شهدتُ بذاكَ الحينِ تِحنانا

فهل يُعيدُ نظيمُ الشِّعرِ منزلهَم

وهل يُعيدُ سنا الأشواقِ من خانا

ما كنتُ بعدكمُ في الناسِ ذا سأمٍ

حتَّى رأيتُ شفيعَ الناس قد عانا

خيرُ ابنِ آدمَ فينا سبُّ ظالمهِ

ودونَ عِرضِ أبي الزهراءِ من دانا

ما بالُ قوميَ إذ طالت نبيَّهمُ

أدنى الصفاتِ غدوا بالضعفِ أقرانا

زُوراً يصوغُ من الأقوامِ أرذلهم

في سبِّ أشرفِ من في القومِ قد كانا

جهلٌ وغلٌّ تمطَّى في أخي سفَلٍ

حتَّى يصاولُ خيرَ الخلقِ بُهتانا

حاشاكَ قولُ بني السوءاتِ يا مثلاً

في الطُهْرِ متَّبعاً ما كُنتَ شهوانا

لو يعلمُ القومُ فضلاً أنتَ صاحبهُ

بعدَ الإلهِ؛بكوا من بُعدِ لُقيانا

يا خيرَ من تبَعَ العُبَّادُ سُنَّتَهُ

وخيرَ من وطِئَ البيداءَ أركانا

زكَّاكَ ربِّي فهل يؤذيك عابِدهُ

لولاكَ ما عرَفَ العُبَّادُ أديانا

صلَّى الإلهُ وكلُّ الخلقِ ما بلَجت

شمسُ النهارِ وما زالت لمُمسانا

على الأمينِ وآلِ البيتِ كلِّهِمُ

والصَّحبِ من صدَقوا الرحمن أيمانا