أَلَا أَبْلِغْ جَمَاعَةَ أَهْلِ مَرْوٍ
عَلَى مَا كَانَ مِنْ نَاءٍ وَبُعْدِ
رِسَالَةَ نَاصِحٍ يُهْدِي سَلَاماً
وَيَأْمُرُ في الَّذي رَكِبُوا بِجَدِّ
وَأَبْلِغْ حَارِثاً عَنَّا اعْتِذَاراً
إِلَيْهِ بِأَنَّ مَنْ قِبَلِي بِجُهْدِ
وَلْوْلَا ذَاكَ قَدْ زَارَتْكَ خَيْلٌ
مِنَ الْمِصْرَيْنِ بِالْفُرْسَانِ تُرْدِي
فَلَا تَهِنُوا وَلَا تَرْضَوْا بِخَسْفٍ
وَلَا يَغْرُرْكُمُ أَسَدٌ بِعَهْدِ
وَكُونُوا كَالْبَغَايَا إِنْ خُدِعْتُمْ
وَإْنْ أَقْرَرْتُمُ ضَيْماً لِوَغْدِ
وَإْلَّا فَارْفَعُوا الرَّايَاتِ سُوداً
عَلَى أَهْلِ الضَّلَالَةِ وَالتَّعَدِّي
فَكَيْفَ وَأَنْتُمُ سَبْعُونَ أَلْفَاً
رَمَاكُمْ خَالِدٌ بِشَبِيهِ قِرْدِ
وَمَنْ وَلَّى بِذِمَّتِهِ رَزِينَا
وَشِيعَتَهُ وَلَمْ يُوفَ بِعَهْدِ
وَمَنْ غَشَّى قُضَاعَةَ ثَوْبَ خِزْيٍ
بِقَتْلِ أَبِي سَلَامَانَ بْنَ سَعْدِ
فَمَهْلَاً يَا قُضَاعُ فَلَا تَكُونِي
تَوَابِعَ لَا أُصُولَ لَهَا بِنَجْدِ
وَكُنْتَ إِذَا دَعَوْتَ بَنِي نِزَارٍ
أَتَاكَ الدُّهْمُ مِنْ سَبْطٍ وَجَعْدِ
فَجُدِّعَ مِنْ قُضَاعَةَ كُلُّ أَنْفٍ
وَلَا فَازَتْ عَلَى يَوْمٍ بِمَجْدِ