تخطَّ إلى المحتوى

الموت يركض في الأزقة حافيا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

المَوتُ يَركضُ في الأَزِقَّةِ حافِيا

وتَعِزُّ تَغزِلُ مِن خُطاهُ قَوافِيا

وصَدى المَدافِعِ طَبلةٌ مَخروقَةٌ

مِن خَلفِها، تَذَرُ القُبُورَ مَشافِيا!

وعلى المَداخِلِ والمَخارِجِ صِبيَةٌ

يَرمُونَ بالأحلامِ صُبحًا غافِيا

والغَيمُ في صَبِر الصُّمودِ كأَنَّهُ

أرواحُ مَن قُتِلُوا بأيديْ المافِيا

وصَبيَّةٌ في بابِ مُوسى أَخرَجَت

مِن سَلَّةِ الآهاتِ صُبحًا صافِيا

وأَبٌ يُسَبِّحُ في المُصَلَّى بَعدَ أنْ

صَلَّى وضَمَّ الجُرحَ حُزنًا خافِيا

وهُناكَ إخوةُ يُوسُفٍ مِن حَولِهِ

أَلقَوا بهِ في بئرِ باشا طافِيا

والصَّوتُ يأتي مِن هُناك ولم يَزَل:

سأعُودُ.. نُوني في يَدَيَّ وكافِيا

وأُحِيلُ هذا الجُبَّ نَهرًا جاريًا

وحدائقًا ومَشاتِلًا ومَصافِيا

وأُحِيلُهُ للكادِحينَ مَزارِعًا

ولِمَن يَلُوكونَ الجِراحَ مَنافِيا

سأعودُ والفَجرُ الخَجُولُ براحَتي

لَحنًا أُعَتِّقُ مِن صَدَاهُ زِفافِيا