أسير وقلبي في الغرام أسيرُ
وكل عنًا يرضي الحبيب يسيرُ
فما بالها ذات الوشاح تلومني؟
ولم يبْدُ مني في الغرام فتور
وما أنا من يقوى على حمل جَورها
ولو أنّ «رضوى» مهجتي و«ثبير»
أكفكفُ وكْفَ الدمع إن مرّ ذكرها
وعندي بذكراها الأنام تسير
فإن ذكروا يومًا سعادًا وزينبًا
فأحسب ليلى بالسّلام تشير
كأنّ جميع الكائنات بشخصها
وباسمك يا ليلى الأمور تدور
دعوني وشأني لا وُقيتم عواذلي
فإنّي على ذلّ الغرام صبور
فما ساءني عذل العذول ولائمي
كقول صديقٍ إنّني لنذير
وتحويل وجه الدهر عنّي كأنني
قتلت له ابنًا أو عليه أجور
فلست بمن أخشاه دعه معاندي
وما بيننا حتى القيامةِ سور
وهل أختشي يومًا أذاه وبأسه
وجودتُ مولايَ الوزير نصير؟
وزيرٌ شهيرٌ فاضلٌ وابن فاضلٍ
مشيرٌ خطيرٌ للفخار سمير
وزير له في جبهة الدهر مِنّة
أيادٍ نداها للبرية نور
وزير علا فوق السّماكين رتبةً
وتحت لواه الأفضلون تسير
إذا حركتْ يمناه يومًا يراعَه
تلوحُ من السّحر الحلال سطور
إمامٌ ترى كنز المعارف صدره
ولا رصَدٌ فيه، وليس خفير