زبدٌ على سطحِ الضميرِ تكوّنا
وعلى سما التفكيرِ صارَ معنونا
بقعٌ لأشباهِ المحابرِ حاولت
تفتيشَ أوراقي لتعرفَ مَن أنا...؟
أنا قبلةُ المعنى وحرفي قصةٌ عزفَ
الجمالُ بنايها وتفنَّنا
أنا فكرةُ الشعرِ المعتقِ فنُّه
أيَّان تسمع فالمواسمُ ميجنا
أنا من يدور الكون حول مدارها
لينير أقمارا فصار ملونا
واستنطق الأشعار لحظَ بنائِها
وبنى خيالُ الحرفِ منها ما بنى
لا تسألوني من أنا وتأملوا
في وجه شعري قد زرعت السوسنا
حرفي لأحلامِ القِطافِ حديقةٌ
يا سعدَ من قطفَ المُنى وتمعّنا
ويعيد حسنَ الظنِّ بالأشياءِ أو
يشقى، فشمسُ الصبحِ تشرقُ عندنا
ويفتشُ الأسرارَ تحتَ مخدَّتي
عَلّي أكونُ مترجماً ومبيّنا
طيف الأماني في حروف قصيدتي
غنى لكم مترنما ومدوزنا
قد فاحت الأنسام عند مروره
واجتاحت الآفاق عين عبيرنا
وبه مياه النيل تسري عذبة
لتصب ألحان الهنى والدندنا
يا من شربت الكأس دون تأمل
هلا سكبت مع المعاني شهدنا
كأس الحياة بطعمه الزاكي بلا
أشعارنا سيظل محتاجا لنا
في العتمِ أشباحٌ سترقصُ دائماً
لكنّها كالوهمِ تبقى بينَنا
لم تكتم الإعجاب في عطر الندى؟
وتخبئ الأنفاسَ يا حرف المنى
فأذع بيان الصدق دون تردد
لتكون نبراسا وعلما بيّنا
وارفع مقامَك لا تُطع أوهامَهم
فتَغافل التسويف أمسى هيّنا