تخطَّ إلى المحتوى

أرى من كريم المولدين إشارة

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أرى من كريم المولدَيْنِ إشارةً

وإن إشارات الحبيب بشائرُ

أرى الكلّ في تيهِ الجمال وإنني

هديتُ وقد ضلّت هناك بصائر

فلا هو يحصي العد ما قد به أتى

ولا هو يَبْلى يوم تبلى السرائر

ولا هو من فرط الظهور مغيّبٌ

ولا هو وجهٌ تعتليه ستائر

وما هو إلا نقطة البَدْءِ والبَها

وما هو إلى مظهرُ الذّات صائر

وما هو إلا من رأى الله جَهرةً

وما هو إلا مَنْ به الحق ظاهر

وما هو إلا مَنْ له الأرضُ مسجدٌ

وما هو إلا من به التّربُ طاهر

هو الجمع في رتب الفناء ومن به

يرى الله جبارًا وللذنب غافر

هو الصّبر إجمالاً هو الغوث للورى

فلولاه لم تَسَعِ القلوبَ حناجر

هو الجبرُ في كسرِ القلوبِ وإنه

لمن سرّه تغشى الكسير جبائر

هو البحرُ تأويلاً له المتنُ واصلاً

عليه سفينُ الصّالحينَ مواخر

فمن كان خوّاضًا فيا بئس ما أتى

فتلك فعالٌ دونهنَّ الكبائر

هو القابُ ذو الألقاب والروح دونه

وذو منبرٍ لا يعتليه مكابر

هو الناصرُ المنصورُ بالرّعب دينُه

هو المنزلُ الأعلى بكفَّيه عامر

هو الدار والديّار والخمرُ والقِرى

يراح لديه من عناه المسافر

وما أنا إلا واحدٌ من عبيده

وذلك فخرٌ لي وفيه أفاخر

وتاللهِ ما رمتُ المديحَ وإنَّما

بدا الحسنُ غلاّبًا وما اللبّ حاضر