تخطَّ إلى المحتوى

يا نعم ما طلع الجمال من العمى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا نِعْمَ ما طلعَ الجمالُ من العَمَى

نعمَ الظهورُ وجلَّ من يغشاهُ

سِرّ على كلّ العظام وإنّه

بظهور غيب الذات ما أفشاه

لا يعلم الثّقلانِ عنه قدرَ ما

جهلوا وضلّوا في جَليّ ضُحاه

لا يبلغُ الطّلاب منه بدايةً

أو تفقهُ الأملاكُ ما نجواه

ما من عُبيدٍ يرتجيه وآله

إلا رجا يومَ اللقا يلقاه

هو صاحبُ الذّكر الرّحيم وإنّه

يأبى ثناءً والثّنا يأباه

يخشى مجانبةَ الصّواب ويتّقي

عثراتِ خوضٍ لو أميط غِشاه

هو جابرٌ وهو الجوادُ وإنّه

يسعى إليه الجودُ كي يرعاه

هو أحمدٌ في قاب قوسين انجلى

وله لواء الحمد ما أسماه

كرم ٌبلا كمٍّ ولا كيفيَّةٍ

كفٌّ كريمٌ أرضه وسماه

هو رحمةٌ والأمهات به اقتدتْ

ربٌّ رحيمٌ ربه سمّاه

هو قُرةُ الأعيان وهْوَ قرارُها

قرتْ عيونُ الكون في مرآه

هو ملجأ الشّفعاء صاحبُ سجدةٍ

يومَ الزّحام ولا يخيبُ رجاه

هو آيةُ التّوحيد جلّ عن السِّوى

أهل الثّنا المحمود ما أثناه

هو من صفاء الكُنه أعظمُ آيةٍ

هو صفوةٌ والكونُ بعضُ صفاه

هو من أضاء الغيبَ فانكشف الخبا

حتّى غدوتُ مغيّبًا بضياه

هو مَنْ عليهِ الله صلّى قَدْرَ ما

لا تعلم الأكوانُ كم أهواه

هذي نفيحاتٌ ولستُ بمادحٍ

من أن يرام بمادحٍ حاشاه