رفيقة
روحي
لستُ أنساكِ يا رفيقةَ رُوحي
لستُ أنسى من ضَمَّدَتْ لي جروحي
وسَمَت بي فوقَ الذُّرا، فلمسنا
نجمةَ الليلِ في الفضاءِ الفسيحِ
أنتِ أغلى لو تعلمينَ على نفسي..
و أحلى من الصباحِ الصبوحِ
صوتُكِ العذبُ لحنُ صبحٍ نديٍّ
يتهادى مثلَ الكناري الصَّدُوحِ
ما البيانو، وما الكَمَنجةُ إمّا
أُطلِقَ الشَّدوُ من لسانٍ فصيحِ؟
إِسقنيهِ مُدامةً من شفاهِ ال..
ياسمينِ الذي نما في صُرُوحي
فإذا ما غُيِّبْتُ عن هذه الدنْيا..
فنامي في خافقي واستريحي
واقطفي ما شاءت يمينُكِ من أزْ
هارِ قلبي، ومن حدائقِ روحي
غيِّبيني بنظرةٍ واسلبيني
كلَّ مُلكِي، وعرشَ قلبي استبيحي
وأْسريني، فإنما الأسرُ يحلو
مِن غَزالٍ حُلوِ الرُّواءِ مليحِ
كيف أنسى، وقد مَنَحتِ وجودي
لذَّةَ العيشِ واستثرتِ طموحي
وجَوَادي لمَّا كبا ذاتَ يومٍ
كنتِ عَوناً لذا الجوادِ الجموحِ
وفؤادي لمَّا تَهَالَكَ نَزْفاً
كنتِ طِبّاً لذا الفؤادِ الجريحِ
كُنتِ نهراً في مَهمَهِ العمر يُطفي
نارَ وُدياني واْحتراقَ سُفوحي
أي وَصفٍ سيعجزُ الوصفُ عنهُ
أي مدحٍ وأنتِ فوقَ المديحِ
يا ربيعي، إن تعتبي فَلَكِ العُتْبى..
فهل يُرضيكِ جَناني ورُوحي؟
كِلْمَةُ الحبِّ لو تَضِنِّينَ مُزنٌ
في لُمَى الوَردِ، ماطرٌ إن تبوحي
فانطقيها وشَنِّفي السَّمْعَ منها
و أعيدي بها حياةَ الذبيحِ
غارقٌ في بحرِ العيونِ شراعي
فاتركيهِ، لا تأبهي بجنوحي
رحلةُ العُمرِ من عُيونِكِ تَبْدا
قد مشيناها في المَسارِ الصَّحيحِ
زادُ أسفاري في طريقيَ قلبٌ
مِلؤهُ الشوقُ في الزمانِ الشَّحيحِ
فاقبليهِ مهراً لطهركِ، عطراً
و املأي الدُّنيا من شَذاهُ، وفُوحي