متى يا طريقَ الموت ألقى سواحلي،
وأنسى وينساني جحيمُ سلاسلي،
متى تهدأ الريحُ التي في صفيرها،
هوت كلُّ أغصاني وماتت بلابلي،
خرجتُ بلا زادٍ من الصبر فانثنتْ،
عظامي ولم أدخل غريباً لبابلِ،
لقد كان طوفانٌ على الباب واقفاً،
يردد سفر الماء دون فواصلِ،
تقدَّمت فاهتزت بي الأرض واكتست،
خراباً ولم يثبت من الخوف كاحلي،
تراجعت يا الله لستُ الذي طغى،
لقد كنتُ مقتولاً ولست بقاتلِ،
أنا صنو هذا البحر أجهل شاطئي،
وأجهل عنواني وفحوى رسائلي،
نَمَتْ في تراب الحرب أغصان فكرتي،
ولم تعطني الأيام سقيا فسائلي،
معي إرث نفسي وردةٌ وقصيدةٌ،
فما عزفت للخوف يوماً أناملي،
فإن نام فرعونٌ وفسَّرَ يوسف،
فما الذنبُ حتى لا تعيش يوماً سنابلي،
وها أنا أدنو ألمسُ الحلم عائداً،
وأملأُ بالحلوى بطون القنابلِ،
يدي حرةٌ صوتي سماءٌ فسيحةٌ،
ملونةٌ من كل شادٍ وهادلِ،
لدي بلاد تحتويني لطالما،
أقامت منافي العالمين بداخلي.