إشرب..
وآهات الجياع لك المعازفْ
دخن..
وأعراض القطيع لك اللفائفْ
إضحك..
ومتع ناظريك بمن نكبت و ختم جورك في جباههمُ زخارف
إشرب دماهم لو تشاء و أطفئ الأعقاب في أحداقهم
واضحك عليك لعائن الرحمان تتلى مثلما تتلى المصاحف
إشرب و دخن ما تشاء كما تشاء متى تشاءُ..
فليس يثور قواد و ديوث و خائف..
إضحك..
فدى شفتيك أفواه يخاصمها التبسمُ
مذ ركبت ظهورها و أقمت دولتك الزنيمة يا زنيم على الرقاب
تحاصر الأحياء و الأموات..
بل و تصادر الأحلام و البسمات حتى
من شفاه الميتين و من تماثيل المتاحف
إشرب..
فدى شدقيك كل خزائن الدنيا و من جاعوا بهذي الأرض
منذ منعت مال الله عن أبنائها
وفتحت للسراق و الشذاذ و العملاء و السفهاء أبواب المصارف
دخن..
فدى رئتيك آلاف الرئات تدخن الغاز المسيل للدموع و للكرامة
لو تجرأ واحد منهم فقط و أذاع في أحلامه رأيا مخالف
أركل..
فدى نعليك قطعان الجياع تسير خلف الخبز.. تعبد درهما
وتفر من نار الفداء لتستظل بنعل طاغية
ولا تدري بأن النار زائفة و أن الظل زائف
إصفع..
فدى كفيك أوجههم فليسوا غير قطعان تسيرها الدراهم
والمطامع و المصالح و المخاوف
إشرب و دخن و استبح..
لا تخش شيئا سوف تأتيك الفساوى للبلاط
رضيّة تسعى يدبجها على نعليك خُوُّان المصاحف
وتضج بالتصفيق و التهليل أعمدة الصحائف
إشرب فليس يثور قواد و ديوث..
ولوطي على الأعناق واقف