أقبلتُ صوْبكَ يا رحمنُ ألتحِفُ
فٱضمم إلهي فؤادًا جاءَ يعتطِفُ
أنّىٰ أبوحُ بسِرٍّ أنتَ تعرِفُهُ؟؟
يا عالمَ السِرِّ ما لي عنكَ منصرفُ
هَلَّا تُقَلُّ كُروبٌ ما رأت فرَجًا؟
هلّا ٱستكانَ شِراعٌ بالمدى عَصِفُ؟
إنّي كمَن ضاعَ في أعماقِهِ وطنٌ
حتّى القريحَةُ عندي خانها الألِفُ!
عشرونَ ألفًا من الأبياتِ قد أفلت
مُذ كبَّلَ الدُّرَّ في شُطآنها الصَّدَفُ!!
مَدَدتُّ كفِّيْ و أهلًا منكَ أرقَبُها
بِسيْلِ جودِكَ هَمَّي الآنَ ينجرِفُ
قد أتلَفَ اليأسُ قلبي، مثلَ غزّتِنا..
لكنَّ كفّيَ لا.. ما صابها التَّلَفُ..
إنّي صبورٌ لأنَّ الصبرَ ذو قدرٍ
عندَ الإلهِ لذا قد أينعَ الشَّغَفُ
فامنن علينا بجودٍ منكَ مُنتظَرٌ
وأوْزِعِ ٱللهُ حوْضًا مِنهُ نغترِفُ