تخطَّ إلى المحتوى

عظة النفس يا لها من عظات

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عظةُ النفسِ يا لها من عظاتِ

وقفةٌ في حظيرةِ الأمواتِ

وقفةٌ تبعث الجلالَ لنفسي

وتذيبُ الفؤاد بالحسرات

قد قرأتُ العصور جيلاً فجيلاً

فاستفاضتْ لذكْرِها عَبَراتي

جمد الدمعُ رهبةً وجلالاً

ودَوَتْ في فضائها آهاتي

جَدَثٌ قرب آخرٍ لم يُغِثْهُ

أن رماهُ القضاءُ بالحادثات

صاحبُ التاجِ راقدٌ في ثراها

وإلى جنْبِهِ وضيعُ الصفات

أين من شيَّدوا صروحَ المعالي

واستطالوا حتى على النيِّرات

أين من دوَّخوا البلاد بعزمٍ

وبجيشٍ غطَّى رِحابَ الفلاة

أين من علَّقوا الجِنانَ فكانت

في البَها آيةً من الآيات

أين كسرى وملكُه أين ربُّ التْ

تَاجِ ربُّ المآثر الخالدات

أين من شرَّع الشرائعَ كيْما

يفهمَ الشعبُ منه معنى الحياة

رقدوا هاهنا جميعاً كأن لم

يكُ شيءٌ في أمسِهِمْ والغَداة

ها هنا يرقدُ الخصومُ ويُطْوَى

ما جرى بينهم قُبَيل الممات

ليس يُجدي الإنسانَ بعد وفاةٍ

غيرُ ماضي أعمالِه الصالحات

ليس عُمْرُ الإنسان من بعد موتٍ

غيرَ ذكرى أيامِهِ السالفات