فِي كُلِّ يَوْمٍ تَسْتَبِينُ جَنَازَةٌ
والمَوْتُ حَوْلَ نُفُوسِنَا مَسْدُولُ
وَالعُمْرُ يَمْضِي مُسْرِعًا وَكَأَنَّنَا
نَخْطُو إِلَى أَحْتَافِنَا وَنَصُولُ
وَنُوَدِّعُ الأَحْبَابَ يَطْفُو حُزْنُنَا
وَالحُزْنُ يُؤْلِمُ قَلْبَنَا وَيطُولُ
يَا أَيُّهَا المَوْتُ المَقِيتُ أَصَبْتَنَا
وَالعَقْلُ مِنْكَ مُشَتَّتٌ مَذْهُولُ
هَذَا أَبِي قَدْ مَاتَ، مَاتَتْ بَعْدَهُ
أُمِّي فَأُخْتِي والحُتُوفُ فُصُولُ
وَذَوِي القَرَابَةِ يَرْحَلُونَ كَأَنَّهُمْ
حَبَّاتُ عِقْدٍ حَبْلُهُ مَفْصُولُ
وَلَسَوْفَ نَرْحَلُ مِثْلَمَا رَحَلُوا هُنَا
وَالمَوْتُ حَقٌّ وَقْتُهُ مَجْهُولُ
فاللهَ نَسْأَلُ أَنْ يَكُونَ خَلَاصُنَا
سَهْلًا، وَعَفْوُ إِلَهِنَا مَشْمُولُ
واللهَ نَرْجُو أَنْ نَنَالَ شَفَاعَةً
لِرَسُولِنَا، وَجِوَارُهُ مَأْمُولُ
فِي جَنَّةِ الفِرْدَوْسِ نَلْقَى صُحْبَةً
وَأَحِبَّةً حَيْثُ الرِّضَا مَكْفُولُ