إبليسُ ب أَمْرَكَةِ الدُّنْيا
لا شَكَّ استوفى أطماعَهْ
فالشَّرُّ تَوطَّدَ أوتاداً
في الأرضِ وثَبَّتَ أوضاعَهْ
والباطلُ حكَّمَ قُوَّتَه
في الحقِّ وسلَّطَ أشياعَهْ
فالحقُّ زَهوقٌ مزهوقٌ
والخيرُ تلاشى كفُقَاعَهْ
إبليسُ الآمرُ والنَّاهي
لا شيءَ يخالفُ مِشراعَهْ
الأرضُ برُمَّتِها أمسَتْ
للكفرِ وملَّتِهِ قاعهْ
دينُ الإسلامِ بِحاديْهِ
في الأمَّةِ يشكُو أوجاعَهْ
ألقاهُ كيُوسفَ في جُبٍّ
ولِتاجرِ رِقٍّ قد باعَهْ
وأُجِيئَ بإسلامٍ كَذِبٍ
للكفر نِتَاجٌ وصِنَاعهْ
فالدِّيْنُ الطَّاعةُ للوالي
والواليْ الدِّيْنُ لِمَنْ طاعهْ
كفَرَ الإسلامُ بِمِلَّتِهِ
وارتدَّ يُحاربُ أتباعَهْ
الطُّهرُ تدنِّسُهُ فتوى
للرِّجسِ الآمرِ مُنْصَاعَهْ
في وطنِ النُّورِ فتاواهُ
أمستْ للظَّلمَا شمَّاعَهْ
الأرضُ بِمَنْ فيها فسَدَتْ
يا ربِّي عجلْ بالسَّاعَهْ