يَا مَنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ نَاجُونَا
قَدْ جَاءَكُمْ هَذَا الزَّمَانَ (كُورُونَا)
يَا مَنْ بِفِسْقِكُمُ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ
قَدْ حُزْتُمُ الدُّنْيَا وَتَمْتَلِكُونَا
يَا مَنْ نَشَرْتُمْ فِي البِلَادِ سُمُومَكُمْ
وَجَمَعْتُمُ المَالَ الحَرَامَ سِنِينَا
يَا مَنْ صَنَعْتُمْ لِلفَوَاحِشِ مِنْبَرًا
وَلِسَيَّءِ الشَّهَوَاتِ تَتَّبِعُونَا
حَارَبْتُمُ اللهَ بِكُلِّ طَرِيقَةٍ!
وَهُوَ الحَلِيمُ، فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَا؟
قَدْ أَرْسَلَ الفَيْرُوسَ تَنْبِيهًا لَكُمْ
وَالمَوْتُ أَصْبَحَ رُؤْيَةَ الرَّائِينَا
وَالمَالُ أُنْفِقَ لِلعِلَاجِ لَعَلَّكُمْ
تَنْجُونَ، وَبَعْضُكُمْ لَاهُونَا
وَتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُكُمْ وَتَعَلَّقَتْ
أبْصَارُكُمْ بِسَمَائِكُمْ غَادِينَا
وَكَأَنَّ آَخِرَةً أَتَتْكُمْ بَغْتَةً
فَبُهِتُّمُ، وَذَكَرْتُمُ الأَدْيَانَا
وَتَضَرَّعَ الجَمْعُ الغَفِيرُ لِرَبِّهِ
يَدعُو فَرِيقٌ وَالنِّدَا (آَمِينَا)
فَهَلْ اتَّعَظْتُمْ يَا حُثَالَةَ عَصْرِنَا؟
أَمْ أَنَّكُمْ لِلغَيِّ تَتَّبِعُونَا
وَهَلْ انْتَهَيْتُمْ عَنْ مَعَاصِي رَبِّكُمْ؟
وَهَلْ انْتَوَيْتُمْ تَوْبَةَ النَّاجِينَا؟!
وَإِذَا قَضَى اللهُ النَّجَاةَ لِجَمْعِنَا
هَلْ لِلصِّرَاطِ الحَقِّ تَتَّبِعُونَا؟!
إِنْ لَمْ تَتُوبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ فَوْرِكُمْ
فَلَسَوْفَ تَصْلَوْنَ العَذَابَ مُهِينَا
وَالعَابِدُونَ لِرَبِّهِمْ كَانَتْ لَهُمْ
جَنَّاتُ عَدْنٍ هُمْ بِهَا فَرِحُونَا