يَا سَعْدَنَا حِينَ الْتَقَى الأَحْبَابُ
وَالطَّقْسُ صُحْوٌ والوَرَى أصْحَابُ.
قَدْ نَلْتَقِى صُبْحًا ولَيْلًا عِنْدَنَا
أَوْ عِنْدَكُمْ حَيْثُ العَصِيرُ شَرَابُ.
وَالكَبْسَةُ العُظْمَى الطَّعَامُ لِجَمْعِنَا
وَالشِّعْرُ سَامِرُنَا بِهِ الأَطْيَابُ.
مَا بَالُنَا قَدْ ضَاقَتِ الدُّنْيَا بِنَا
وَالكُلُّ مَوْصُودٌ لَدَيْهِ البَابُ.
وَكَأَنَّنَا فِي السِّجْنِ إِلَّا أَنَّنَا
فِي غَيْرِ وَقْتِ الحَظْرِ قَدْ نَنْسَابُ.
مِثْلَ المِيَاهِ تَسِيرُ عَبْرَ جَدَاولٍ
وَجَمِيعُنَا لِبُيُوتِهِ أَوَّابُ.
هِيَ فَتْرَةٌ سَتَمُرُّ رُغْمَ سَوَادِهَا
لَا يَسْتَقِرُّ مَعَ الحَياةِ ضَبَابُ.
وَلَسَوْفَ يَجْمَعُنَا اللِّقَاءُ أَحِبَّةً
كَيْ نَسْتَعِيدَ الفَرْحَ يَا أَحْبَابُ.
هِيَ سُنَّةٌ فِي الأرْضِ كَانَتْ قَبْلَنَا
لَا يَسْتَمِرُّ الخَوْفُ وَالإِرْعَابُ.
إِذْ أَنَّ رَحْمَةَ رَبِّنَا لَقَرِيبَةٌ
وَرَحِيبَةٌ جِدًّا فَلَا اسْتِغْرَابُ.