عودي إذا شئتي
كفي عن ذاك الغياب
وعودي الى عينَّي
إلى عزفي إلى لغتي
فالدرب ما بيني وبين الخد
مُتعِبٌ ... مُرهَقٌ وخطير
فلا تقولي أما زلتَ متيماً
وراهباً في فُلك عيني
أجل
ما زالَ يهمني تهجد الملكات
وما زلتُ ارى أن الكحل قديساً
تعالي ولتنقذي ضعفي
من ظلمة الويلات
لتنقذي وحيي من غيهب الكلمات
غيبي وراء الغيم إن شئتي
لن تُرجعي الأقصى إذا غبتي
كلا لن تَحيى في ليلي الجنات
غيبي كما شئتي
أتفتخرين في صمتك الفتاك!!!؟؟؟
إذن فصمتُكِ بطولة تُروى
فها أنتي ... لستي هنا
ففي الغيابِ من أنتي!!؟؟؟
أأنتي صلاح الدين!!؟؟؟
أأنتي شموخ الصين!!!؟؟؟
غناء الفجر أنتي في حضرة الوردات!!؟؟؟
أنتي جذور التين لو شئتي
ولو شئتي
فراشاً يلاعب الغيمات
وإن قالوا بأنكِ أجمل
أو الأشهى
وإن نحتوكِ على فم الشطآن
أو قالوا بأنكِ الأفخم
فلا تأبهين
فما قالوا كما قولي
ولن تَنسي تلاقينا
ولن أنسى تلعثم النسمات في اغانينا
ولن تنسين أن أناملي لطالما عزفت
على النظرات الحاناً وأشواقاً ويسمينا
وأن فمي من حرر من قيدكِ الآهات
فالتنظري لنار الشمس إن شئتي
ففي الغياب
أنا
عاطفتي
وذاكرتي
تَخَلَدنا في لهيب الشمس
في نفح البساتينِ
في الليل
في الاحلام
أُسِرنا في حقول القمح
غيبي إذا شئتي
ماذا ترينَ إن غبتي
لن ترين إلا أنا
وبضعاً من تسامرنا
فعودي الى عينَّي
أو غيبي كما شئتي