كفانِي قرِيضي مُؤنسًا إنْ حَلا لِيا
ويَكفينِ ربي إنْ رضى ما لِحالِيَا
فقُلْ للذي يُلقي الْمجاريح:اِنتبهْ!
إذا ما أبانَ الْبارحاتُ الدّواهِيَا
وَقُلْ للّذي يُبدي الْمُباهاةَ:اِحترزْ!
إذا ما أرتْك الذّائباتُ الْمساوِيَا
تَغالى بما قدْ أنْعمَ الله واحْتفَى
لقدْ لجّ لجًّا في غُرورٍ تمادِيَا
لحى الله عبْدًا،قالَ:إنّي بلوْتُ منْ
خليلٍ سعادًا أوْ بلوْتُ الْمزاكِيَا
فوَالله ما لاقَيْتُ إلّا صغارةً
وتَالله ما أبْصَرْتُ إلّا الْمخازِيَا
وما بِي جحودٌ بالْمهانِي وبِالْجدَا
ولكِن تباهِ الْخدْنِ أنْسانِ ما بِيَا
وذَا بيْعُ من لم يُحسنِ الْبيْعَ والشِّرَا
فبِئساهُ منْ بيْعٍ وبِئساهُ شارِيَا
جَزوْني كما جوزى السّنِمّارُ بِالرّدَى
وكيْدُ السّفالى ألْغَ عنّي مَنامِيَا
ولِلقلْب لوْعاتٌ وقدْ ذُقتُ لوْعَتي
فهَلّا أُلَاقي بعْدَ لوْعي مماتِيَا
وإنْ أثكلِ الشّعرى فمنْ ذا أُضيءُ بهْ
لتبْكي عليّ النّائحاتُ الْبواكِيَا
وقدْ خِلتُ عُرْقوبًا مِثالًا لوَعْدِها
وإذْ بي أرَى نجْمًا سُهيْلًا أمامِيَا
فإنْ تشْتُمواْ أسْما وتُؤْذواْ كلَامكُمْ
عليْها فلنْ تؤْذواْ عَليْنا الْقوافِيَا
وإنّي قدَ ابْصرْتُ الْحيا إذْ لقيتُها
بزِيّ عرِيضٍ قدْ أبادَ الْمعارِيَا
أمانًا تدِبّ الْأرْض مشْيًا ومَالها
إذَا ما رأتْني أنْ تُجارِ المَساعِيَا
حيِيٌّ إذَا ما ألْمحتْني بِدرْبها
خفُوضٌ حنونٌ بي تُراعي مَقامِيَا
فما صادَفتْ منّي شقاءً ولا شجًا
فيا دهْرُ أنْصِفْ قدْ عدِمْتُ الْمهانِيَا
فكمْ طالَبتْ نفْسِي بنِسيانِ حبّها
وما ذنْب نفْسِي إذْ خليلِي قلانِيَا
فيا قومُ إنْ أبْصرْتمُوني مُلازمًا
لها فَاعْذروني،قدْ حُرِمتُ الْمُداوِيَا
ويا ربِّ كتِّبها لِعبْدٍ صبَا لهَا
فإنّي بِلاهَا قدْ لَقيتُ الْقواضِيَا