رأيته يطفو كجمرة بيضاء
في سماء ساكنة لا تهدء
يعكس البحر، ذاك الكائن ظلماء
المكتظّ بصراع بلا نقاء
كأن الحياة فناء
تتلو نشيد البقاء
بألسنة دون إحصاء
في الأرض، ذات المشهد يتكرر
نظير اليم في وجوه البشر
تتقاتل على فتات الغبار
بالليل والنهار
كأن الزمن مستدير
يلتهم نفسه المستنير
سميت بهذا التعبير
حية تسعى لتحديد المصير
تطارد فريستها بشكل مثير
خداع وحيال، ولا أثار
لتبقى في اطمئنان قرير
هكذا نمضي بلا معان
نكرر مطاردة الهذيان
في نفس المكان
نحفر في جلد الزمان
أثر وجود بلا عنوان