قال إنْ كنت صادقًا شطّ دارًا
نحو وادي النقا وشِعْبِ منارِ
واقصد الواديَ المبارك واحلُلْ
حيث حلَّتْ من كل ربعٍ ودار
قلتُ مَنْ لي بها؟ وأين حماها؟
قال تَلْقاها عند تيك الديار
فانزلَنْ بالقرين واقصد منارًا
فخره قد سما لكل فخار
معدن الفضل والمحامد طرًا
مَن حوى للعلوم والأسرار
الإمام العظيم غوث البرايا
منقذ العالمين من أوزار
وهو كنز العديم كهف اليتامى
والأيامى ومنبع الأنوار
وارث السرِّ «عمر» البرُّ حقًا
سرُّه في الورى مدى الدهر سار
سادتي جئتكم بكم مستغيثًا
فامنحوني بالقصد والأوطار
يا أُهيلَ الوفا وأفضلَ مَن قد
ساد فوق الأقران والأحبار
هيا يا عيدروس ياذا المزايا
والسجايا العظيمةَ المقدار
يا جليس العلوم يا خير داعٍ
لطريق الرشاد والأخيار
إنَّ عُظْم الذنوب أثقل ظهري
فاسألوا غفْرها من الغفّار