باسم الإله بدأتُ ذي الإحسانِ
والفضل والإمداد والغفرانِ
الواحدِ الملكِ الجليلِ تباركتْ
أسماؤه ذي الجود والإحسان
مُبْدي البرايا كلها ومغيثها
ومعينها باليُمْن والإيمان
وجّهت وجهي نحوه بتيقّنٍ
أنْ لا سواه يزيل للأحزان
ويبدل الأتراح بالأفراح في
أدنى وأقرب ساعةٍ وأوان
نثني بحمد الحامدين وشكرهم
وثنائهم في كافة الأزمان
إذ خصّنا بشفاء سيّد عصره
مما ألمّ به من الحدثان
وكَفَاه كل مهمَّةٍ وملمَّةٍ
وأذيّةٍ في الروح والأبدان
نِعَمٌ من الرحمن أولاها كما
سبقتْ له الحسنى من المنّان
عَلَمٌ سما، نورٌ علا، بحرٌ طمى
حَبْر العلوم ونفحة الرحمن
بدرٌ بدا بِسَمَا المعارف مشرقًا
كالشمس طالعةً على الأكوان
وحوى شريفَ النسبتين كما اغتدى
متسربلاً بفضائلٍ وحسان
«عمرُ» الهمامُ سلالة الحَبْر الذي
هو قدوةٌ للناس والأعيان
أعني به «السقّافَ» شيخَ زمانه
غوث الورى والعالم الصمداني
عادت عليه عوائد الإحسان من
أفضاله المتواتر المتداني
تغدو عليه مواهبٌ وفواضلٌ
وتروح مثل الوابل الهتَّان
عش هانئًا في صحةٍ وسعادةٍ
ورعايةٍ وعنايةٍ وأمان
هو كاشف البأساء والضرَّاء بل
وشرور أهل البغي والعدوان
كم منَّةٍ أسدى وكم سوءٍ كفى
وشفى مريضَ القلب والجثمان!
يا ربَّنا متِّعْ به كل الورى
واجعله في خير مدى الملوان
وانفع جميع الكائنات بقوله
وبفعله في السرِّ والإعلان
صلَّى وسلَّم ذو الجلال مضاعفًا
ومكررًا بتكرُّر الأحيان
وعلى الرسول وآله مع صحبه
ما مالتِ النسمات بالأغصان