تخطَّ إلى المحتوى

مثلما يسرق الليل حزن الغيوم استباحت تباريحنا حنطة الصمت هامت مع العنب المستبد وذوبت الليل في مرمر جامح ألبست غنج الخمر تنورة نصف تنورة كي تموج عيون الخيول بلا سفر للنهاية

غير معروف

٤ أبيات

المتفرقات

مثْلما يَسرِقُ اللَّيلُ حُزنَ الغيومِ/ اسْتباحَتْ تباريحَنا حِنطةُ الصَّمْتِ/ هامَتْ معَ العنَبِ المُستَبدِّ/ وذوَّبتِ اللَّيلَ في مرْمَرٍ جامحٍ/ ألبَسَتْ غنَجَ الخمْرِ تنُّورةً (نصْفَ تنورةٍ) كي تموجَ عيونُ الخُيولِ بلا سفرٍ للنِّهايةِ/

كنَّا نطيرُ برقْصَتِها في الهواءِ/ ونلْحَقُ خطْواتِها في الضَّجيجِ/ ونأكلُ نظْرتَها دونَ وعيٍ/ كأنَّا خرَجْنا منَ اللَّيلِ/ ثمَّ ترَكْنا هياكلَنا في المقاعدِ/ لولا اغْترابُ الوجوهِ شرِبْنا المساءَ بنكْهةِ لهْجَتِها/

وارتكَبْنا الغَوايةَ في عَتباتِ المَجازِ النَّحيلِ/ لها لَسْعةُ الزَّنْجَبيلِ/ ويَرْقصُ في رمْشِها طائرانِ.

لنا ما يَرى النَّائمونَ منَ الوهْمِ/ أو ما يَطيشُ الرُّواةُ بهَودجِهِ من هَباءِ الكلامِ/ سرَقْنا الدَّقائقَ واخْترَقتْ سهْوَنا في الغموضِ المُؤنَّثِ/ في ولَعِ الغُرباءِ بإيماءةِ غمَّازةٍ تَستفِزُّ حنينَ الكمانِ.

أطَلَّتْ كأرْجوحةِ القلْبِ/ تسْتَرِقُ النَّظراتِ لتُحصي التفاصيلَ/ موغلةً في التَّساؤلِ/ عينانِ من نرجسٍ/ والحكاياتُ خيطٌ من الماءِ يمتصُّنا لخفايا الحقيبةِ/ كانتْ على مهَلٍ تَنقُشُ الدِّفءَ في حدَقاتِ المكانِ.

المسافةُ هدْبٌ على شهقةِ البحْرِ/ يا أيُّها اللَّيلُ خُذنا لسِحْرِ الحكايةِ في لُغةِ الحاجبَيْنِ/ تذيبُ المَرايا اغترابَهما ويتوهُ بخطِّهِما ساحرانِ.

خرَجَتْ دونما همْسةٍ/ وتلاشتْ على درَجِ الصَّمْتِ/ عينٌ تنازعُ ليلَ التوحُّشِ/ عقلٌ يوزِّعُ أوقاتَه للظُّنونِ/ وهذا المَساءُ ولوعتُنا توأمانِ.