ها قد أتى فصل الربيع
بالحب واللحن البديع
فغادري الروض الوديع
أشباحَ ذكرى كالصقيع
إنك ملأى بالجراح
وفيك أسباب النواح
عودي لأدراج الرياح
لا تحجبي نور الصباح
جاء الربيع بالكؤوس
يمشي الهوينا كالعروس
يجري كما تجري الشموس
يثير أحلام النفوس
والأرض يكسوها الورود
وفاض بالسعد الوجود
فابتعدي خلف النجود
أشباحَ ذكرى كالرعود
ويحك يا أخت الطريق
أما تجيبين النداء
وهاتف القلب الرقيق
إلى متى هذا البقاء
كالشوك في الروض الأنيق
أما انتهى فصل الشتاء
أما ارتوى وادي العقيق
وصار يلهو في انتشاء
لا، لن ألين يا رماح
مهما طعنتِ في الجراح
لن أستكين للضغوط
حتى أوارى في الحنوط
إن لفي ضلعي جناحا
مثل أسراب الحمام
يطير بي فوق الغمام
يأبى على قلبي الهبوط
إن لفي دمي لقاحا
من خلاصات الورود
يذيب فيروس الجمود
يقيه من سم القنوط
إن لفي صدري كتابا
من وريقات الأمل
يبث في الكون الفأل
يديم لي فصل الربيع