تخطَّ إلى المحتوى

إلى كنسية في مكان ما

غير معروف

٦١ بيت

المتفرقات

إلى كنسيةٍ في مكانٍ ما

هناك

دخلتُ وحيداً غريبْ

وأسلاكُ حزني

تطوقُ قلبَ السياج

وحيداً لمستُ مفاتنَ بوحِ الجدار

وصوتي صليبٌ تحجُ إليه المواعيد

دخلتُ وحيداً

فقسٌ هناك يترجمُ كلَ ذنوبِ العبادِ بشطحةِ حلمٍ فيبكي الصليب

وتنزفُ كلُ وصايا المسيح حروفاً من الحزن والانكسار

وهذا الكلامُ يجرُ النهارَ إلى سطرِ موتي

فسامحْ عدوَكَ قبل الغياب

وكن نجمة في مهبِ الضياع

وكن يا صديقي

مضيئاً

مضيءْ

فقلبُ المسيح ذرىً من ضياءْ

جنوبُ جداريةِ الحزن

كانت هناك تفسرُ آياتِ وجهي

وبغدادُ طفلتها الشاردة

جنوبُ جداريةِ الموت

كانت تغني

بصوتِ المطرْ

فصدري ترابٌ

وقلبي وترْ

وجنوبُ المدينةِ

كانت تطلُ كأنثى تطرز فستانها بغيومِ التراتيلِ

كان تدقُ بأجراسِ قلبي

فيأتي الدعاءُ بلونِ الحياة

بقلبِ البلادِ

تنامُ ترانيمُ بوحِ الأزقة

وتمحو دخانَ المنافي بصدرِ المكان

بقلبِ البلادِ

سينبضُ نهرُ غناءٍ قديمْ

وأشجارُ شارع قلبي ستنهضُ فيَّ هنا من جديد

وهذا الحمام

سيغفو بظل المآذن حين يصلي الجميع لأجل البلاد

دخلتُ لوحدي

لأرضٍ تنامُ بظلِ السلام

وخيلُ المدينةِ قد فارقته عيونُ الصهيل

وأنت تمرُ بقفرِ الغناء سراباً

فقَبِلْ جبين الهواء هناك

ومزقْ ثيابَ التفرق فينا

وأمحو ذنوبَ الصلاة المطرْ

ودندنْ ربيعَك في فصلِ حزنك

كن عابثاً بالرياح

ولا

لا تصحي بثوبِ الشجرْ

وكن دمعةً من ضبابٍ كثيف

فوجهك ضوءٌ لليلِ البشرْ

وبعثرْ حروباً تمرُ على قلبِ طفلٍ يتيم

وألْق السلامَ على الميتين

(بجنبِ المكانِ

أُغنياتٌ لشعوبٍ ميتةٍ

قبورٌ بكاملِ قيافتها الرسمية

ميتون غمرهم العطر

سياجٌ يبكي

سلكٌ شائكٌ

وجنودٌ تجمعون

لمنعِ الأمواتِ من التوجهِ الى

...القيامةِ)