تخطَّ إلى المحتوى

آلم القلب أنتي وسهادي

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

آلَمَ القلبَ أنَّتي وسُهادي

وادّكاري عهودَ آلِ سُعادِ

فكأَنَّ القلب المُكَلَّم تغْشَا

هُ نيارٌ بمارج الإيقاد

وكأنَّ الدُّموع صوْبُ ركامٍ

طَبَّق المُدْنَ صوبُه والبوادي

وكأنَّ المهاد من تحت جنبي

حِيكَ فيه الشَّبا بشوك القَتاد

من هوى من هويتُ لما تبدَّت

بين تِربٍ نواعمٍ أرْآد

بأثيثٍ مثل الدآدي اسودادًا

وجبينٍ يضيء سُودَ الدَّاَدي

وجُمانٍ مُنظَّمٍ وسَدوسٍ

أريحيٍّ ذي غُرّةٍ وسواد

وَقَلَتْني لما رأتني عميدًا

وفؤادُ العميد خِدْنُ الوداد

غير أني ذكرتُ دهرًا تقضَّى

فيه كان السُّرور حِلْفَ فؤادي

قد رضِعْنا به ثُدِيَّ التَّصابي

وهصَرْنا بغُصنه الميَّاد

ورعيْنا رياضَه ورفلْنا

زمنًا في بُروده باتِّئاد

ذاك إذْ روضةُ التَّصابي عميمٌ

نَبْتهُا فهْي بغيةُ الروَّاد

قد بكاها الربيعُ منه بوَبْلٍ

مُرْزِمِ الرَّعد دائِمِ الإرعاد

بغَوادٍ غُرٍّ وسُودٍ سَوارٍ

تترك النَّجد والصُّوى كالوهاد

دِيَمٌ بعد دِيِّمٍ مُستَمِدَّا

تٌ من النّيلٍ هُمَّعٌ كالمزاد

واكفاتٌ على الرُّبى كلَّ يومٍ

ساحباتُ الذيول بالأنجاد

فتردَّتْ من كُلِّ لونٍ بهيجٍ

سُندسيٍّ خُضْرِ البُرود الجِداد

ثم ماست غصونُها كلَّ وجهٍ

ميْسَةَ الغِيد مِلْنَ بالأجياد

وجرى الماء في الرِّياض وغنَّت

فوقَ أغصانهنَّ وُرْقٌ شَواد

من بناتِ الهديل تدعو هديلاً

بنشيدٍ مُرنَّحِ الإنشاد

حبَّذا لو يعود ذاك ولكنْ

ما مضى في الزَّمان غيرُ مُعاد

غيرَ أنّي نقدتُ دهري وآثَرْ

تُ صروفَ الزّمان بالتَّنقاد

فسواءٌ عندي غناءٌ طليقٌ

وبكاءُ الأسير في الأصفاد

كل أمرٍ لم ينظرِ المرءُ فيه

فلتدعْه فإنَّه ذو فساد

نظرة العقل في الأمور سدادٌ

وسبيل الفساد ترك السداد

وإذا المرء لم يكن ذا أناةٍ

خاب داعي الأناة والإرشاد

إرضَ للمرء شيمةَ الجدِّ منه

شيمةُ المرء، شيمة الأجداد

وحسودٌ من رام شتمًا وضَيْمًا

إنما الشتمُ شيمةُ الحُسَّاد

ماجدُ القوم يغمر الجهلَ منهم

حِلمُهُ، تلك شيمةُ الأمجاد

واتحاد الأنام في الرأي أجدى

ليس يجدي رأيٌ بغير اتحاد

واعتياد اللبيب للإثم ضيمٌ

فاعتياد الآثام شرّ اعتياد

واعتقاد الفتى إذا كان في الل

هِ، فذاك اعتقاد خِدْنِ اعتقاد

كاعتقادِ الفتى الهُمامِ المفدَّى

ذي المعالي الغُرِّ الأديب الجَواد

ذي المزايا مُحمَّدِ الندْب من في

هِ يرى الشعرُ فوزَه بالمراد

ماجد الأصل شامخ الفرع يسمو

فرعُه فوق شامخ الأطواد

وجوادٌ له التَّصدُّر في الشأ

وِ يبذُّ الجيادَ بعد الجياد

وِخضمٌّ مُقمَّصٌ بالعدولَى

وغزيرُ النَّوال جمُّ الأيادي

طولَ عُمْر الهمام ذي المجد يسعى

بين كسب العُلا وبذل التِّلاد

بَذَّ كلَّ الأنام شرقاً وغربًا

إن شأوَ الجواد وعرُ النِّجاد

وعسيرٌ علَى اللئيم ارتقاءٌ

في المعالي كحَوْزِ شأو الجواد

هو بدر الهدى، وشمس المعالي

صفوةُ المجد من جميع النوادي

كعبة العلم دوحة الفضل مأوى ال

حِلم والمجد في القرى والبوادي

عزَّ مثلَ الهمام ذي المجد ما إنْ

تلمحِ العينُ مثلَه في البلاد

وصلاةٌ أزكى من المسك والرَّنْ

دِ على من حباه ربُّ العباد

وعلى الآل والصِّحاب جميعًا

ما تغنّتْ بالأيك وُرْقٌ شوادِ