هطل الرصاص فأزهر الشهداءُ
وجرى من الجرح الجديد الماءُ
فسقى ربوع الشام بعد جفافها
حتى روت أرض الشام دماءُ
عزف الرصاص وقد رقصتُ مُسبِّحًا
فإذا بها رقصت معي الأشلاء
يا شام كم صالت عليك ثعالب
فرددتِها فأتى عليك جراءُ
أترى نهان وقد أعز لنا الذي
سمك السماء وللشهيد سماءُ
تاه النشيد على الشفاه وزغردت
أحلامنا وتماهت الأسماءُ
ويُطِلُّ من بين الزحام كنسمةٍ
طفلٌ تسامت نحوه العلياءُ
من أنت؟ وانقطع الكلام وهزّني
صمتٌ ونامت أمَّتي الخرساءُ
أنا من ربوع الشام قلبي أبيض
لكنَّما، حرِّيتي حمراءُ
لا ربَّ غير الله أعبده وما
الجزار إلا لعنة عرجاءُ
أنا لا أخاف السجن إن قضيتي
نورٌ إذا فتحت لها الأَرجاءُ
أنا لا أحارُ الفكر إن قضيتي
نارٌ تراه الأمة العمياءُ
أنا واحد من أمة لكنما
بخلت علي الأمة الرعناءُ
فبقيت وحدي في النزال مناضلًا
وهمُ مهمتهمْ عليَّ رثاءُ