تخطَّ إلى المحتوى

كف المناجل

غير معروف

٦٤ بيت

المتفرقات

كفُّ المناجلِ

قد أضاعتْ أصبعه

مَن ذا يسافرُ في الترابِ

ليرجعه

وأصابعٌ مبتورةٌ

كانتْ تشيرُ إلى الكمانِ

لكي تدوزنَ أضلعه

وخرائطٌ

كالبحرِ تسكنُ ساحلي

لتمرَ في جسدي البواخرُ مُسرعه

والنهرُ تاهَ

وضفتاه تقوده نحو الغياب

فمن يتيه

ليقطعه

تضعُ القواربُ

في المنافي طفلها

وهناك قد تبكي عيونُ الأشرعه

جوعٌ

بحجمِ الأرضِ كان يهزه صمتي

فأختصرُ الحياة لأردعه

نهرٌ من الأوجاع

يثمرُ في دمي طفلاً

تبعثره المنافي الموجعه

طفلٌ

كأرضٍ نامَ فيه رصيفُها

وعلى دروبِ الحلمِ

تبكي المرضعه

طفلٌ

كظلٍّ يستجيرُ بنجمةٍ

والشمسُ

صارتْ للتشردِ قُبعه

طفلٌ

بذاكرةِ التشردِ

خائفٌ يبكي وكفُّ الله تسمحُ

أدمعه

دمعاتُهُ

للآن بين أزقةٍ تمشي

وفي وجهِ الدروبِ موزعه

ويمرُ

نحو الصوتِ عند هطولِ حزنِ كمانه

لكنه لن يسمعه

ويتيهُ

في حضنِ الجحيمِ

ويحملُ الوطنَ المؤجلَ

والقيامةُ مشرعه

يا وجهَ جبرائيلَ

أنتَ تدله

إذ انه نهرٌ يُضيعُ

منبعه

ومدائنٌ

كالغيمِ تركضُ داخلي

والآن تمطرُ في دمي لتودعه

والآن

ترسمهُ الحروبُ ممزقاً

فتجيء آياتُ السلام لتجمعه

وينوحُ وردٌ

قربَ حقلِ غنائه

يحتاجُ صوتَ الطينِ حتى يزرعه

الطفلُ يمشي ثم يكبو

ثم تركض هذه الدنيا إليه لتتبعه

وإلى

صحارى الأمنيات

تجره شمسٌ تكسرها

ظلالُ الأمتعه