تخطَّ إلى المحتوى

فوق زهر الخوخ ممشوق الغصون

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

فوق زهر الخوخ ممشوق الغصونْ

نثر الغيمُ دراريَّ الربيعْ

ما أحيلى الثلجَ بادٍ للعيون

يشبه الكافورَ باللون النصيع

كمن النبتُ به أيَّ كمونْ

فغدا كالسرّ في طيّ الضلوع

جئت أهديه إلى محبوبتي

مثلما تُهدى الدراري للملاحْ

فتلاشى في يدي يا لهفتي

كطيوف الليل أفناها الصباح

آهِ من حبٍ بقلبي قد نما

كنماء النبت بالغيث الهتونْ

ليس لي منهُ مناصٌ بعدما

ضربَ الأوتادَ في قلبي الحنون

كان في البدء غرامًا إنما

في التمادي صار ضربًا من جنون

كلما أذكر أيام اللقا

هاج في قلبي كموجٍ في محيطْ

فتراهُ طاغيًا مندفقا

أيها الحبُّ ارحمِ القلبَ البسيط

إن يكن ليلايَ محظورًا علَيْ

ما تمنَّاه محبٌّ من حبيبْ

أفلا تلمس كفّاك يَدَيْ

باللقاء المرتجى بعد المغيب

أدلالاً أم تخافين عليْ

أم على نفسك من عين الرقيب

لا تخافي واطرحي الرعبَ ولا

ترهبي ليلايَ لومَ اللائمين

فهناءُ الدهر مهما اكتملا

لا يضاهي يومَ وصل العاشقينْ

عجبتْ إذ لمستني غادتي

فرأت ثوبي نديّاً يقطرُ

والسَّما تزهو بأبهى صفحةٍ

لا يواريها سحابٌ ممطرُ

حسبتْ هذا الندى من خمرتي

حين أحسوها ويطغى السَّكَرُ

خاب هذا الظنُّ يا ليلى وما

صحَّ هذا الفألُ في حالي العجيبْ

فهو دمعي حينما وجدي نما

سحَّ في ثوبي لدى ذكر الحبيب

لستُ أنسى طول عمري بقعةً

أنبتت من كلِّ ذي زوجٍ بهيجْ

أرسل الزنبقُ فيها نفحةً

أنعشتْ ألبابَ أطيار المروج

فانبرتْ بالشدو تُحيي حفلةً

هزَّتِ الأملاكَ في ذات البروج

طاب للمحبوب فيها المستقرْ

وله فيها الصفا أضحى مباحْ

زرته من بعد ما غابَ القمرْ

فحباني وصلَه حتى الصباحْ